تحذير من موجة عنف سياسي و"إرهاب" محلي بأميركا
آخر تحديث: 2017/6/25 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/6/25 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/1 هـ

تحذير من موجة عنف سياسي و"إرهاب" محلي بأميركا

الشرطة والمحققون الأميركيون يتحركون قرب مسرح إطلاق النار على نائب الكونغرس ستيف سكالايز منتصف الشهر الجاري بولاية فرجينيا (رويترز)
الشرطة والمحققون الأميركيون يتحركون قرب مسرح إطلاق النار على نائب الكونغرس ستيف سكالايز منتصف الشهر الجاري بولاية فرجينيا (رويترز)

قال كاتب بصحيفة إندبندنت إن أميركا ستتعرض لموجة جديدة من العنف السياسي و"الإرهاب" الداخلي من اليمين واليسار "المتطرفين" إذا استمرت الانقسامات السياسية القائمة.

وأوضح الكاتب بالصحيفة ديفد أوسبورن في مقال له أنه كلما اضمحلت المنطقة الوسطى للحوار السياسي في أميركا نما النزوع للكراهية والرغبة في ارتكاب أعمال العنف، وهذا ما يحدث حاليا على صعيد طرفي الطيف الأيديولوجي، الأمر الذي ينذر بمستقبل مخيف.

على وشك التمزق
وأشار أوسبورن إلى أنه وقبل خمسين عاما كانت أميركا تعيش على وقع أعمال عنف واحتجاجات متشنجة أشعل أغلبها غضب يساري من حرب فيتنام ومن المؤسسة بشكل عام، وكانت أميركا تبدو على وشك التمزق.

وأورد الكاتب تفاصيل عن تلك الاحتجاجات وأعمال العنف والمنظمات اليسارية التي تقف وراءها مثل "ويزر أندرغراوند"، و"الفهود السود"، "وجيش التحرير الأسود" وغيرها.

وقال إن اليوم يشهد دور "اليمين المتطرف" كمهدد "إرهابي" رئيسي بأميركا، ونسب إلى "الرابطة المعادية لتشويه السمعة" إحصاءات تشير إلى أن 74% من قتلى العنف السياسي خلال العقد الماضي كانوا ضحايا "لليمين المتطرف" في أميركا، و24% ضحايا "للتطرف" الإسلامي، و2% فقط ضحايا "للمتطرفين" اليساريين.

أجواء مماثلة
كما نقل عن أحد أعضاء "ويزر أندرغراوند" وهو التنظيم اليساري "المتطرف" السابق جوناثان ليرنر قوله إن الأجواء الحالية تشبه إلى حد كبير الأجواء في النصف الثاني من الستينيات وإلى أواسط السبعينيات.

وأورد عن كبير الباحثين "بالرابطة المعادية لتشويه السمعة" مارك بيكتافاج أنه وفي هذا المجتمع عالي الاستقطاب ربما يفكر المزيد من الناس الذين لديهم مواقف يمكن تصنيفها في الوسط (يمينا أو يسارا) في أن العنف السياسي خيار أكثر جاذبية.

وذكر أن "الرابطة المعادية لتشويه السمعة" حثت مؤخرا السلطات لتكون على درجة عالية من اليقظة لمراقبة ومواجهة أعمال العنف، ليس فقط من "اليمين المتطرف"، بل من "اليسار المتطرف" أيضا.

وحكى أوسبورن أنه شهد بمدينة بورتلاند بولاية أوريغون مطلع الشهر الجاري أعمال عنف سياسية خلال مهرجان كان يقوده المحرض القومي اليميني جوي غيبسون، وشارك فيه نشطاء من اليمين "المتطرف" من هنا وهناك، وأثار هذا المهرجان عددا كبيرا من الاحتجاجات المضادة، حيث يمثل نشطاء "الحركة المعادية للفاشية" المعارضة "لليمين المتطرف" وللرئيس الأميركي دونالد ترمب ثقلها الأكبر.

المصدر : واشنطن بوست