قال كاتب في صحيفة وول ستريت جورنال إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقررة للسعودية وإسرائيل توفّر له فرصة الاستفادة من الظروف الراهنة في الشرق الأوسط لوضع بصمات دائمة له بأكثر مناطق العالم اضطرابا.

وأوضح مدير مكتب الصحيفة بواشنطن العاصمة جيرالد سيب أن علاقات إدارة ترمب مع الدول الرئيسية في المنطقة جيدة، وجميعها ترى أن إيران وتنظيم الدولة الإسلامية تهديدان رئيسيان، كما ترى أن الإدارة الأميركية الجديدة، على عكس السابقة، تشاركهم وجهة نظرهم بضرورة مواجهة إيران بدلا من مداهنتها.

وأشار سيب إلى أن الأثر الذي يمكن أن يضعه ترمب ويبقى طويلا بالمنطقة هو المساعدة في إنشاء بنية أمنية جديدة تربط "ضمنيا" بين الدول الإسلامية السنية في مواجهة التهديد الإيراني وتهديد تنظيم الدولة.

وذكر أن الوصول إلى ذلك بحاجة لخطوات صعبة، أولها أن تلعب السعودية -التي سيتجمع بها قادة الدول الإسلامية الأخرى وقت زيارتها من قبل ترمب- دورا قياديا أكبر وسط دول المنطقة.

وإحدى الخطوات الأخرى التي وصفها الكاتب بالصعبة تشمل إحراز تقدم في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، "وهو المفتاح لعلاقات جيدة بين أي دولة عربية وإسرائيل أو أميركا".

وقال سيب يبدو أن فريق ترمب راغب في إنفاق الوقت والمال على القضية الفلسطينية، ونقل عن الدبلوماسي الأميركي المخضرم بالشرق الأوسط آرون ديفد ميلر قوله "ترمب يعتمد على شيء لم يتم الاعتماد عليه من قبل، وهو تحويل العلاقات القوية بين أميركا والدول العربية السنية إلى عملة حقيقية في عملية السلام"، ولم يشرح الكاتب ما يعنيه ذلك.

وأنهى سيب مقاله بالإشارة إلى أن هناك قرارات أخرى صعبة تنتظر ترمب ومنها نقل السفارة الأميركية إلى القدس "الذي من شأنه أن يلهب المشاعر العربية ويكف رغبتهم في التعاون"، ومنها أيضا كيفية مقاربته للحرب الأهلية في سوريا.

المصدر : وول ستريت جورنال