مباحثات لتمركز طويل للقوات الأميركية بالعراق
آخر تحديث: 2017/5/19 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/5/19 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/23 هـ

مباحثات لتمركز طويل للقوات الأميركية بالعراق

جنود أميركيون يتمركزون بقاعدة للجيش الأميركي في القيارة جنوب الموصل بالعراق أواخر 2016 (رويترز)
جنود أميركيون يتمركزون بقاعدة للجيش الأميركي في القيارة جنوب الموصل بالعراق أواخر 2016 (رويترز)
كشفت صحيفة واشنطن تايمز عن إجراء مباحثات في بغداد بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين أميركيين، تناولت إبرام اتفاق يضمن بقاء قوات أميركية في العراق إلى أمد بعيد.
 
وقالت الصحيفة إن الاتفاقية المزمعة التي تناولت المعايير القانونية والدبلوماسية، تهدف إلى تزويد العبادي بغطاء سياسي لمواجهة معارضي التواجد الأميركي طويل الأمد في العراق. وكانت وكالة أسوشييتدبرس نقلت في وقت سابق عن مسؤول عراقي وآخر أميركي قولهما إن المباحثات التي جرت مطلع شهر مايو/آيار الحالي ما زالت قائمة.
 
ونسبت الصحيفة الأميركية إلى القيادي السابق بوزارة الدفاع (البنتاغون) إريك إيدلمان قوله الخميس إن بلاده قد تحتاج إلى ما يزيد على عشرين ألفا من قواتها بالعراق، وذلك بعد إلحاق الهزيمة المتوقعة بـ تنظيم الدولة الإسلامية والانتهاء من معركة الموصل.

وقال إيدلمان إن العبادي قد يتخلى عن إجراء تصويت برلماني على أي اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه قد يبرم اتفاق كهذا عن طريق إجراء تنفيذي. ومن المرتقب أن يجري تعريف الجنود الأميركيين على أنهم مستشارين لتجنب طلب موافقة البرلمان على الاتفاق، حسب وكالة الأسوشييتدبرس.

يُذكر أن العبادي التقى في مارس/آذار الماضي بواشنطن الرئيس دونالد ترمب الذي أكد التزامه بشراكة إستراتيجية مع بغداد، كما التقى في أبريل/نيسان الماضي مايك بينس نائب الرئيس الأميركي.
 
وأشارت واشنطن تايمز إلى حاجة الولايات المتحدة للإبقاء على الآلاف من قواتها، ومن الطواقم الأخرى التابعة للجيش الأميركي في العراق بمرحلة ما بعد تنظيم الدولة.

وأضاف إيدلمان -الذي خدم في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش- بإحدى المقابلات أن أربعة إلى ثمانية آلاف من القوات الأميركية قد تكون كافية من أجل مساعدة القوات الأمنية العراقية المحلية على حفظ الأمن بالموصل بعد طرد تنظيم الدولة منها.

لكنه أشار إلى احتمال نشر عسكريين أميركيين للعمل مستشارين وليس قوات مقاتلة، وذلك من أجل دعم قوات الشرطة والجيش العراقي.

وقال: إننا نتعامل مع تنظيم الدولة الذي أصبح ضعيفا بشكل كبير، وذلك بعد نحو عامين من الحرب المتواصلة ضده التي تشنها القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية المدعومة أميركيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سبق أن التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالبيت الأبيض (رويترز)
ترمب عبادي
وأضافت واشنطن تايمز أن هناك حاجة لنحو خمسة آلاف إلى عشرين ألف عسكري أميركي لمساندة القوات العراقية من أجل استمرار احتفاظها بمواقعها في ساحات المعارك التقليدية ضد تنظيم الدولة، وكذلك لمطاردة فلول التنظيم ضمن هذه الإستراتيجية.

وأوضحت أن مسؤولين أميركيين وعراقيين يقولون إن تنظيم الدولة فقد غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق، وأنه من المتوقع أن يخسر أيضا عاصمته العراقية ممثلة بالموصل.

واستدركت بالقول: لكن تنظيم الدولة قد يعود إلى طريقة حرب العصابات، وإن الوجود العسكري الأميركي يعتبر ضرورة ملحة لضمان عدم عودة العراق لسفك الدماء.
المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة

التعليقات