شككت واشنطن بوست في قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تحقيق أي تقدم في الحوار بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لدى زيارته المقبلة للمنطقة، قائلة إن ترمب سيعامل سلام الشرق الأوسط كما يتعامل مع صفقة عقارية وسيترك خلفه ضررا في هذا الصراع من الصعب علاجه.

وشبّه رئيس تحرير صفحات الرأي بالإنابة بالصحيفة كولبرت كينغ الرئيس ترمب في زيارته المزمعة للسعودية وإسرائيل بثور هائج دخل غرفة ممتلئة بأثاث وأرفف من الخزف الناعم، متسائلا "هل يمكن لترمب أن يدخل ويخرج دون أن يتسبب في كسر أي شيء؟".

وأضاف كينغ أن ولع ترمب وتعطشه لعقد الصفقات بسرعة يمكن أن يترك فرص سلام الشرق الأوسط أسوأ مما كانت قبل الزيارة.

وقال إن لقاء ترمب بالقادة العرب والمسلمين ومعهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في السعودية حيث من المتوقع إثارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لن يكون مكانا مناسبا لرئيس غير مدرب وليس على إلمام جيّد بتفاصيل هذا الصراع.

وأورد الكاتب "يبدو أن ترمب قد نسي عقبة واضحة للجميع وستقف في وجه عملية السلام، رغم إثارتها خلال زيارة عباس الأخيرة لواشنطن، ورغم أنه من المرجح إثارتها خلال لقاء الرياض، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وأوضح أن هذه القضية من أهم قضايا الصراع ولا تُقارن بقضايا مثل الاستيطان وتبادل الأسرى وتبادل الأراضي التي يمكن مناقشتها والتوصل لحلول فيها، لكن قضية اللاجئين من الصعب للغاية تقريب موقفي الجانبين بشأنها، إذ يعتبر الفلسطينيون، الذين يساندهم العرب والمسلمون جميعا، أن حق اللاجئين في العودة لأراضيهم التي هُجروا منها عام 1948 حق غير قابل للانتقاص ولا يمكن التنازل عنه، بينما تعتبر إسرائيل أن كفالة هذا الحق هو، وببساطة، تدمير لإسرائيل.

واختتم كينغ مقاله بأن ترمب ظل يقول بغرور لعباس ولغيره إنه سينجح في ما فشل فيه جميع من سبقوه، وسيبرم صفقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وعلق بأن هذه العبارة تظهر أن ترمب، الموهوم بأن لديه إجابة لكل سؤال، لم يستمع لأي خبير في الصراع حتى الآن، "وهذا أمر يدعو للقلق".

المصدر : واشنطن بوست