باكستان تحذر جنرالات ترمب من تدخل روسيا بأفغانستان
آخر تحديث: 2017/3/6 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/6 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/8 هـ

باكستان تحذر جنرالات ترمب من تدخل روسيا بأفغانستان

تحركات عسكرية لحركة طالبان (الجزيرة)
تحركات عسكرية لحركة طالبان (الجزيرة)

حذرت باكستان جنرالات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجدد من أنهم سيواجهون "فوضى تامة" في أفغانستان ما لم تتمكن الولايات المتحدة وبريطانيا من وقف تقدم تنظيم الدولة وطالبان.

وفي مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف، قال مصدر رفيع المستوى بالجيش الباكستاني إن انهيار الأمن منذ انسحاب القوات الغربية من أفغانستان يعنى أن الغرب يواجه الآن "فقدان سيطرته".

وأضاف أنه إذا استمر زخم التنظيم وطالبان فمن الممكن أن يغري هذا الأمر روسيا للتدخل على الطريقة السورية، وهذه المرة ستكون بحجة حماية باحتها الخلفية في آسيا الوسطى.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات المسؤول ستزيد من القلق المتنامي في واشنطن ولندن بشأن قلب المكاسب التي حققتها قوات التحالف خلال الحملة الأفغانية قبل 16 عاما.

فقد خرجت مناطق بولاية هلمند -حيث قتل أكثر من مئة جندي بريطاني- من سيطرة كابل، بينما يعيد المقاتلون في شرق أفغانستان تنظيم صفوفهم تحت لواء التنظيم.

وألمحت إلى أنه في الوقت الذي ترى فيه إسلام آباد نفسها الآن شريكا مكافئا في ما يسمى "الحرب على الإرهاب" يخشى جنرالات باكستان على جهودهم في قتال المتشددين -التي كلفتهم أرواح أربعة آلاف جندي- أن تتعرض للخطر أيضا بسبب الانتكاسات في أفغانستان.

وأشار المصدر إلى نقاشات رفيعة المستوى جرت خلال الأسابيع الأخيرة مع الجنرالين جون نيكولسون، قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس. وقال إن نيكولسون نفسه أقرّ الشهر الماضي بأن القوات الأفغانية في "مأزق" الآن إزاء حركة طالبان.

وأضاف "هذا المأزق لا يزال مكسبا لطالبان، وأبلغنا الجنرال ماتيس أن أفغانستان بدأت تخرج عن السيطرة، وأنه إذا لم تصحح الأوضاع فإن أميركا ستواجه أزمة كبيرة، كما أن تنظيم الدولة يتطور هناك، وإذا غادر سوريا والعراق فمحطته التالية هي التجمع في أفغانستان".

وقال أيضا إن روسيا تخشى أن الغرب يستغل التنظيم كـ"دسيسة لزعزعة استقرار باحتها الخلفية"، ويمكن استخدامه ذريعة لتوسيع العمليات العسكرية في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا عقدت الشهر الماضي مؤتمرا للقوى الإقليمية بشأن أفغانستان، مما يشير إلى ما يمكن أن يكون المراحل الأولى من هذه الإستراتيجية. وتعتقد واشنطن بأن اتصالات الكرملين بطالبان هي لمجرد مساعدة موسكو في ترسيخ أرضية لها بالوكالة في أفغانستان.

المصدر : ديلي تلغراف