قال كاتب بصحيفة واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يستمدون معلوماتهم في الغالب من نخب السياسة الخارجية والإعلام بواشنطن ظلوا يتوهمون لسنوات أن الأسلحة النووية وبرامج الصواريخ في باكستان وإيران وكوريا الشمالية متخلفة تكنولوجيا.

وعلق رئيس لجنة تقييم تهديد الهجمات الإلكترومغناطيسية ضد أميركا في الكونغرس والمسؤول السابق بـ وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) بأنه إذا كان تقييم أميركا خاطئا فمن المحتمل أن "نتعرض لبيرل هاربر نووي".

وأضاف الباحث بيتر فينسنت بأن المفاجآت التكنولوجية التي ظهرت خلال الأشهر القليلة من هذا العام تشير إلى أن المؤسسات الأميركية تقلل كثيرا من تطور التكنولوجيا النووية والقدرات الصاروخية لتلك الدول.

كشف صادم
ففي الشهر الجاري، كشفت الأمم المتحدة أن كوريا الشمالية حاولت بيع ليثيوم-6 الذي يُستخدم في صناعة التريتيوم ووقود القنابل الهيدروجينية، الأمر الذي ينفي ما كانت تقوله نخبة واشنطن من أن بيونغ يانغ بالكاد تمتلك وقودا نوويا كافيا لمستويات أولية من صناعة القنبلة النووية المتخلفة.

بيتر فينسنت:
العبقريات النووية والصاروخية قد خرجت من قماقمها ووقف انتشار التكنولوجيا النووية عبر معاهدات الليبراليين لمنع الانتشار النووي وتطوير الصواريخ قد فشلت جميعها بشكل مأساوي

وأوضح فينسنت أن كشف الأمم المتحدة يعني أن كوريا الشمالية ليس لديها وقود نووي متطور لأسلحة نووية حرارية "ثيرمنووية" فقط، بل لديها وفرة من الليثيوم-6 إلى درجة أنها تحاول بيعه. علما بأن الأسلحة الثيرمونووية تشمل القنابل النيوترونية والرؤوس الإلكترومغناطيسية.

وأورد الكاتب كثيرا من التفاصيل ليدلل على أن كوريا الشمالية طورت صناعتها للأسلحة النووية، وجعلتها خفيفة وصغيرة لحملها على الصواريخ عابرة القارات.

شركاء إستراتيجيون
وقال الكاتب: طالما أن كوريا الشمالية وباكستان وإيران شركاء إستراتيجيون ويتبادلون التكنولوجيا، فإنه من الحكمة القول إن أي اختراق تكنولوجي من قبل أي من البلدان الثلاثة سينتقل إلى الآخرين، وإن ثلاثتهم على مستوى واحد من التطور التكنولوجي.

وأشار إلى أن تطوير باكستان صاروخ كروز يحمل رأسا نوويا على الغواصات يكذب زعم نخبة السياسة الخارجية والإعلام في واشنطن بأن كوريا الشمالية لا تمتلك رؤوسا نووية صغيرة الحجم وقابلة للحمل على صواريخ طويلة المدى.

وأضاف أنه من المحتمل أن تكون لكوريا الشمالية أقمار صناعية مسلحة نوويا تدور فوق الولايات المتحدة. وستستمر نخبة واشنطن -يقول فينسنت- وتدعي أن إيران لا تملك أسلحة نووية، وستستمر تتصرف وكأن برامج الصواريخ النووية الباكستانية ليست موجودة.

واختتم مقاله بتأكيد أن العبقريات النووية والصاروخية قد خرجت من قماقمها، وأن وقف انتشار التكنولوجيا النووية عبر معاهدات الليبراليين لمنع الانتشار النووي وتطوير الصواريخ قد فشلت جميعها بشكل مأساوي.     

المصدر : واشنطن تايمز