أشارت صحف أميركية إلى العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وتساءلت عن سر هذا التناغم بينهما، ودعا بعضها الكونغرس إلى ضرورة التحقيق في مدى هذه العلاقات والكشف عن أبعادها.
 
فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إنه في حال تجاوز الرئيس الأميركي الخط في إجراءاته أو سياساته، فإن الكونغرس سرعان ما يتدخل لتعديل مساره. وأشارت إلى حوادث جرت إبان حرب فيتنام وإلى فضيحة إيران كونترا، وقالت إن الكونغرس تدخل ووضع البيت الأبيض تحت المساءلة.
 
وأضافت أنه حري بالكونغرس الآن التدخل للتحقيق في العلاقة التي تربط الرئيس ترمب بنظيره الروسي بوتين، وأوضحت أن الأسبوع الماضي شهد طرد ترمب لمستشاره للأمن القومي مايكل فلين.

وقالت الصحيفة "إننا علمنا بشكل من أشكال الصدمة والغرابة أن أعضاء في حملة المرشح ترمب ومن ضمن دائرته الداخلية، كانوا على اتصال بشكل متكرر مع مسؤولين في الاستخبارات الروسية، وإن من بين أبرز المعلومات الموثوقة من جانب المخابرات الأميركية ما يتمثل في محاولة روسيا زعزعة استقرار الولايات المتحدة والتأثير على حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016".

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين متهم بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي (رويترز)
مايكل فلين
وأضافت نيويورك تايمز أن هذه التسريبات الأخيرة المتعلقة باتصالات المستشار القومي الأميركي مع روسيا، تعتبر سببا وجيها وكافيا للكونغرس لأن يبدأ التحقيق بأهداف روسيا، وذلك للتأكد من مدى قيام أشخاص رفيعي المستوى في حكومة الولايات المتحدة بمساعدة موسكو وتحريضها ضد  المصالح الأميركية.
 
وأشارت إلى أن الرئيس ترمب بدلا من قيامه بالتحقق من هذا الأمر الخطير المتعلق بمستشاره فلين،  فإنه شن حملة ضد وكالات المخابرات الأميركية، وبادر إلى الثناء على الرئيس الروسي بوتين بكل الاتجاهات والميادين، بل رفض اتخاذ أي إجراء لإيجاد إجابات بشأن مدى علاقة إدارته بروسيا.

وقالت إنه من هذا المنطلق، فإن هناك حاجة ملحة لقيام الكونغرس بإجراء تحقيق بهذا الشأن، وذلك من خلال تشكيل لجنة من كبار الأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب.

من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا حصريا قالت فيه إن مستشار الأمن القومي مايكل فلين سبق أن أنكر -أثناء مقابلة مع مكتب التحقيقات الفدرالي- أنه ناقش العقوبات المفروضة على روسيا مع السفير الروسي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المقابلة التي أجراها مكتب التحقيقات الفدرالي في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، من شأنها تعريض مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين للمساءلة القانونية بجريمة الكذب.

وأضافت أن العديد من المسؤولين قالوا إن من غير الواضح ما إذا كانت النيابة العامة الأميركية ستحاول رفع قضية بحق فلين بهذا الخصوص.

وأشارت إلى أن المتحدث باسم فلين قال إنه ليست لديه إجابة بهذه الخصوص، وأن كلا من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل رفضا التعليق.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن الرئيس ترمب يشكو من الخلافات التي يفتعلها خصوم إدارته، ونسبت إليه القول الخميس إن الاستفزازات العسكرية الأخيرة التي قامت بها روسيا ربما تعود إلى اعتقاد بوتين بأن ترمب أصبح ضعيفا في ظل الخلافات السياسية المحيطة بإدارته.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية