صحف أميركية تحذر من مخاطر خطوة ترمب بالقدس
آخر تحديث: 2017/12/7 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/7 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/19 هـ

صحف أميركية تحذر من مخاطر خطوة ترمب بالقدس

مشهد عام من مدينة القدس المحتلة (رويترز)
مشهد عام من مدينة القدس المحتلة (رويترز)
حذّرت صحف أميركية من خطورة الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه القدس، والمتمثلة في إعلانه الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب القدس، وقال بعضها إن هذه الخطوة تعد مجازفة كبيرة.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن مكاتب الحكومة الإسرائيلية موجودة في القدس الغربية منذ 1949، وإن القادة السياسيين والدبلوماسيين من أنحاء العالم يزورون هذه المكاتب رغم أن سفارات بلدانهم موجودة في تل أبيب، مضيفة أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل هو تقرير لأمر واقع.

واستدركت بأن الرؤساء الأميركيين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما كانت لديهم أسباب وجيهة للتراجع عن مثل هذه الخطوة، وذلك على الرغم من أنهم -كما هي حال ترمب- وعدوا أثناء حملاتهم الانتخابية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

لكن هؤلاء الرؤساء أدركوا خطورة هذه الخطوة التي من شأنها التسبب في تقويض السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وفي تبديد آمال الأميركيين في التوسط لتسوية إسرائيلية فلسطينية، بل وفي اندلاع أعمال عنف قد تستهدف الأميركيين أنفسهم.

وأضافت أن ترمب يراهن على أن الرؤساء الأميركيين السابقين كانوا مخطئين، لكن خطوته تجاه القدس تعد مجازفة كبيرة.

الرئيس ترمب وقع قرار اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها (الأوروبية)
رفض الحلفاء
وقالت الصحيفة إن قرار الرئيس ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها يعد خطوة قد تم رفضها حتى الآن من كل حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط.

وأضافت أن خطوة ترمب من شأنها أن تزيد الضغط على ملك الأردن عبد الله الثاني بوصفه حامي المواقع الإسلامية في القدس، ومن المحتمل أن تجعل من الصعب تعزيز تحالف ضمني بين إسرائيل والدول العربية السنية ضد إيران.

وحذرت من احتمالات اندلاع العنف في القدس أو أي مكان آخر بالشرق الأوسط، حيث يستغله المتطرفون.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن خطوة ترمب تمثل إيفاء بوعده الانتخابي عجز عنه الرؤساء الأميركيون الذين سبقوه في هذا السياق، وأضافت أن ترمب أقدم على هذه الخطوة غير آبه بتحذيرات العديد من القادة في المنطقة والعالم.

وأوضحت أن ترمب ضرب عرض الحائط بكل التحذيرات الصادرة من القادة، مثل ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وغيرهم.

ونسبت إلى عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس مارك وورنر القول إن قرار ترمب يأتي في وقت خاطئ ويشعل المنطقة دون داع.

وأعرب وورنر عن الخشية من أن تؤدي خطوة ترمب إلى غضب شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين في الشرق الأوسط، وإلى إلهاب المشاعر المعادية لأميركا، وإلى تعريض الأميركيين من موظفين ودبلوماسيين وأمنيين في المنطقة وخارجها للخطر.

وفي السياق ذاته، أشار مركز الأبحاث الأميركي ستراتفور -وهو مركز دراسات إستراتيجي وأمني- إلى أن تسمية القدس عاصمة لإسرائيل تعتبر انتهاكا لشروط مبادرة السلام العربية لعام 2002، وهي الوسيلة المفضلة لجامعة الدول العربية لمحاولة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأما مجلة فورين أفيرز فاعتبرت أن خطوة ترمب تمثل توقعات كئيبة بالنسبة للرئيس عباس، وأنها تشكل ضربة من شأنها إضعاف دور السلطة الفلسطينية برمتها.
المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية