إسرائيل تدفن نفاياتها في الأراضي المحتلة
آخر تحديث: 2017/12/7 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/7 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/19 هـ

إسرائيل تدفن نفاياتها في الأراضي المحتلة

المستوطنات الإسرائيلية تعد مصدرا كبيرا لتلويث بيئة الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)
المستوطنات الإسرائيلية تعد مصدرا كبيرا لتلويث بيئة الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)

كشف تقرير لمركز بتسليم الإسرائيلي عن أن حكومة الاحتلال تصدّر نفاياتها من داخل الخط الأخضر إلى مواقع عديدة في الضفة الغربية؛ مما يعرض تلك المناطق والسكان الفلسطينيين إلى مخاطر صحية وبيئية كبيرة.

وقال مركز بتسليم في تقرير خاص عن الموضوع، إن نقل النفايات الإسرائيلية إلى الأراضي المحتلة بشكل منهجي معروف منذ سنوات، لكن الظاهرة تزايدت بشكل ملحوظ مع ما يترتب عليه ذلك من آثار بيئية وقانونية.

ووفقا للمعلومات التي جمعها المركز، فإنه يوجد حاليا 15 موقعا على الأقل في الضفة الغربية لتجميع النفايات الإسرائيلية، ويجري في بعض هذه المواقع دفن النفايات من دون أي علاج لها، بينما يخضع قسم من النفايات في مواقع أخرى لعمليات إعادة تدوير مختلفة ويستخدم أحيانا لأغراض أخرى.

وفي جميع الحالات، تعمل المواقع بمعرفة السلطات الإسرائيلية وموافقتها، بما في ذلك الإدارة المدنية ووزارة حماية البيئة، ولا تشمل القائمة مواقع مخططة، مثل ذلك الموقع المخطط إقامته في معاليه أدوميم، وفقا لقرار حكومي صدر مؤخرا.

ومن بين المجمعات التي تقوم خارج الخط الأخضر مجمع في غور الأردن يمتص 60٪ من مياه الصرف الصحي الإسرائيلية. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عدة مواقع تتعامل مع إعادة تدوير المواد الخطرة، أحدها في إريئيل، الذي يتعامل مع الزيوت، وآخر في شيلو ويعالج المعادن ويذيبها.

ويوجد في المنطقة الصناعية في معاليه إفرايم موقع لمعالجة النفايات الطبية التي تصل من المستشفيات والمختبرات. وتعتبر بعض المواقع مرافق جديدة مثل مجمع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية في منطقة باركان الصناعية، وهناك مواقع قديمة، مثل موقع دفن النفايات توبلان في غور الأردن.

ويشير التقرير إلى أن النفايات الهائلة والمتنوعة تنقل إلى منطقة تخضع للاحتلال العسكري، بشكل يتعارض مع أحكام القانون الدولي الذي يحظر على الدولة المحتلة استخدام الأراضي المحتلة ومواردها لأغراضها الخاصة.

كما يقول إن إسرائيل تنقل النفايات إلى الضفة الغربية دون أن تطلب رأي السكان الفلسطينيين، وهم لا يعتبرون جانبا في مناقشة إذا كان ينبغي إنشاء موقع للنفايات، وما الشروط التي ينبغي توفرها.

ويشير المركز إلى أن الحظر الذي يفرضه القانون الدولي لا يزعج سلطات الاحتلال الإسرائيلية، حيث تدعي أن مرافق النفايات وإعادة التدوير يقصد بها خدمة السكان الفلسطينيين أيضا، وبالتالي فإن وجودها له ما يبرره.

كما ينبه التقرير إلى مشكلة أخرى وهي أنه وراء الخط الأخضر لا تطبق قوانين حماية البيئة، بما في ذلك قانون الهواء النظيف والقانون الذي يلزم الإبلاغ عن انبعاثات الملوثات للبيئة؛ وهذا يعني أن هذه المرافق لا تخضع للإشراف والمراقبة كما في إسرائيل، وأن مشغليها ليسوا بالضرورة ملتزمين بالمتطلبات الأكثر صرامة لقانون الهواء النظيف في جميع المسائل المتعلقة بانبعاث الملوثات للبيئة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية