توترات السعودية تعقيد لسياسة حليفتها الأميركية
آخر تحديث: 2017/11/10 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/10 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/21 هـ

توترات السعودية تعقيد لسياسة حليفتها الأميركية

دونالد ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقيا في أكثر من مناسبة (رويترز)
دونالد ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقيا في أكثر من مناسبة (رويترز)
اهتمت وول ستريت جورنال بالأزمات التي تعانيها السعودية على المستويين الداخلي والخارجي، وقالت إن هذه التوترات السعودية تتسبب في زيادة تعقيد سياسات حليفتها الولايات المتحدة في المنطقة.

ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا كتبه مراسلها لشؤون الدفاع والصناعة العسكرية في البنتاغون دايون نيسينبوم، أشار فيه إلى تزايد التوتر بين الرياض وحليفتها القديمة واشنطن وبين إيران.

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تصارع بشأن المدى الذي ينبغي لها أن توائم فيه بين سياساتها وسياسات حليفتها السعودية، وبشأن مدى القوة التي يجب عليها استخدامها في مواجهة عدوهما المشترك المتمثل في طهران.

ونسب الكاتب إلى مسؤولين سابقين في الإدارة الأميركية القول إن هذا يجري في ظل تزايد التوتر بين السعودية وإيران في الشرق الأوسط إلى مستوى حاد.

وأشار إلى أن السعودية دعت أمس رعاياها إلى مغادرة لبنان على الفور، وسط تزايد الصراع مع حزب الله اللبناني في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطارالملك خالد الدولي بالرياض انطلاقا من الأراضي اليمنية.

الرئيس ترمب شارك بالرقص السعودي التقليدي في قصر المربع بالرياض  أثناء زيارته الأخيرة للبلاد (رويترز) 

صواريخ بالستية
وقال الكاتب إن السعودية اعتبرت تزويد إيران جماعة الحوثي في اليمن بصواريخ بالستية لتطلقها على السعودية بمثابة إعلان حرب من الجانب الإيراني.

وأضاف أن الرئيس ترمب أيضا أبدى دعمه للحملة الواسعة النطاق التي اتخذها ولي العهد السعودي الأمير الشاب محمد بن سلمان في الفترة الأخيرة، لكن هناك آراء مختلفة إزاء الجهود التي ينبغي أن تبذلها واشنطن لإضعاف النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، بحسب ما ذكره مسؤولون حاليون وسابقون في إدارة ترمب.

بل إن الكاتب نسب إلى مسؤول سابق في إدارة ترمب القول إنه لا يوجد أي توافق داخل الحكومة الأميركية بشأن كيفية تنفيذ إستراتيجية ضد إيران، وإن هناك انقساما حادا بهذا الشأن.

وقال المسؤول السابق إن وزارة الخارجية والجيش الأميركيين أثارا مخاوف بشأن اتخاذ خطوات يكون من شأنها استعداء إيران، بينما يجادل البعض الآخر في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي من أجل اتخاذ خطوات أكثر صرامة.

أزمة الخليج
وتحدث الكاتب بإسهاب عن التوتر الناشئ عن أزمة الخليج الراهنة وعن حصار دولة قطر، وعن حملة الاعتقالات السعودية التي طالت عددا من كبار الأمراء والعشرات من الوزراء ورجال الأعمال والشخصيات البارزة الأخرى في المجتمع.

وأشار إلى إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته أثناء زيارة له إلى الرياض، وإلى اتهامه حزب الله اللبناني وإيران بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعرب الكاتب عن الخشية من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وتساءل عن اللحظة التي ينبغي للولايات المتحدة فيها التدخل في حال اشتعال المنطقة، وعن الكيفية التي تشارك بها في الصراع عند احتدامه. 

وأشار إلى الزيارة السرية التي قام بها مؤخرا جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس ترمب إلى السعودية ولقائه ابن سلمان، وقال إن عددا من المسؤولين الأميركيين رافقوا كوشنر في هذه الزيارة.

وأوضح أن من بين هؤلاء المرافقين دينا باول نائب مستشار الأمن القومي ومبعوث الإدارة إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وأضاف أن السعوديين لم يفصحوا لإدارة ترمب بأي تحذير مسبق بشأن حملة الاعتقالات أو استقالة الحريري.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال

التعليقات