تيلرسون يسعى لاحتواء النفوذ الإيراني في العراق
آخر تحديث: 2017/10/23 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/23 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/3 هـ

تيلرسون يسعى لاحتواء النفوذ الإيراني في العراق

الملك سلمان (يمين) وتيلرسون يتحدثان قبل اجتماعهما بالرياض أمس الأحد (رويترز)
الملك سلمان (يمين) وتيلرسون يتحدثان قبل اجتماعهما بالرياض أمس الأحد (رويترز)

قالت صحف أميركية إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حث السعودية على المساعدة في إعادة إعمار العراق بعد أن أوشكت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية على النهاية، وحذر الشركات الأوروبية من الاستثمار في إيران.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن تيلرسون ضغط على السعودية لتواجه النفوذ الإيراني في العراق بتعميق علاقاتها مع بغداد، إذ إن العراق يقدم على عملية إعادة البناء بعد ثلاث سنوات من الحرب مع تنظيم الدولة.

وأوردت أن تيلرسون التقى ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الرياض أمس، وشارك الثلاثة في أول جلسة لمجلس التنسيق السعودي العراقي الجديد الهادف لمواجهة سيطرة إيران في العراق.

وأنهى تيلرسون زيارته للسعودية، داعيا المليشيات الإيرانية التي كانت تعمل بالعراق إلى مغادرته بعد نهاية الحرب مع تنظيم الدولة، كما دعا المليشيات العراقية المدعومة من إيران للذهاب إلى منازلها أو الاندماج في الجيش.

إدارة الدولة
وأوضح مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن واشنطن وبغداد تسعيان إلى أن تصبح كل القوى العراقية التي حاربت تنظيم الدولة قوة عسكرية واحدة تحت إدارة الدولة العراقية.

وقالت الصحيفة إن أميركا والسعودية تتطلعان إلى سحب العراق من المحور الإيراني، مشيرة إلى إعادة السعودية فتح حدودها لأول مرة مع العراق عقب عقود من الإغلاق، كما بدأت تسيير رحلات جوية مباشرة بين الرياض وبغداد.

وتأمل واشنطن في تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين عبر مجلس التنسيق السعودي العراقي، وأعلنت السعودية أمس أنها تبحث في تشييد طرق برية جديدة بجنوب العراق لتسهيل حركة البضائع والحجاج عبر الحدود، كما بدأت شركات سعودية تعمل بمجالات تتراوح بين البتروكيميائيات والزراعة تبحث في الاستثمار بالعراق.

تحذير الأوروبيين
وأوردت نيويورك تايمز أن تيلرسون حذر الأوروبيين من الاستثمار في قطاعات إيرانية محددة في الوقت الذي بدأت فيه واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات على إيران.

وقالت إن دبلوماسيين أوروبيين كانوا قد أكدوا أنه إذا قرر الكونغرس الأميركي إعادة فرض العقوبات على إيران فإن الشركات الأوروبية لن يكون لديها خيار غير الالتزام بالقرار الأميركي لأنها لن تكون راغبة في التخلي عن السوق الأميركية التي تتداول في 19 تريليون دولار من أجل السوق الإيرانية التي لا تتعدى أربعمئة مليار دولار فقط.

وعلقت نيويورك تايمز بأن إيران ستشعر بوطأة المقاطعة إذا وقفت أوروبا إلى جانب أميركا وحتى إذا لم تنضم روسيا والصين إليها، وبدون انضمام أوروبا إليها سيكون تأثير العقوبات الأميركية على إيران طفيفا لأن التجارة بين البلدين قليلة جدا حتى قبل العقوبات.

منع الحرس الثوري
وأضافت أن تيلرسون أضفى على المعركة الكلامية بين إيران وبلاده مزيدا من الأهمية ونقلت عنه القول إنهم يأملون أن تنضم الشركات والدول الأوروبية والآخرون في العالم لأميركا بعد أن تضع هيكلا لعقوبات تمنع بها ممارسة أنشطة محددة من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط سواء بتدخله في اليمن أو سوريا.

وقالت نيويورك تايمز إن أميركا ظلت لفترة طويلة تدفع السعودية والدول العربية السنية الأخرى لخلق علاقات قوية مع العراق حتى في حالة نمو النفوذ الإيراني، وتحذرها من أنه إذا لم تستثمر في العراق فإن النفوذ الإيراني هناك سينمو بلا توقف.

ونقلت عن تيلرسون قوله إنهم يعلمون أن العراقيين يريدون اقتصادا آمنا ومستقرا ويريدون تطوير قدرات بلادهم لتلبية احتياجات مواطنيهم، خاصة تطوير القدرات الحكومية على مقاومة أي نفوذ خارجي. 

المصدر : الصحافة الأميركية