علقت افتتاحية غارديان على مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في مسجد بمدينة كيبيك الكندية، قائلة إن الجريمة تذكير وحشي بأن المسلمين بكل المقاييس هم الذين يعانون أشد المعاناة من الإرهاب في العالم اليوم.

ووصفت الصحيفة الإرهاب بأنه تكتيك وليس دينا، وأنه كان يستخدم على مدى 150 عاما من قبل المسلمين واليهود والفوضويين والشيوعيين والمسيحيين والبوذيين، وكان باعثهم في ذلك هو معتقداتهم إلى حد ما. بيد أن هناك اعتقادا مستمرا في الغرب اليوم أن الإسلام لديه ارتباط فريد وعميق بالعنف والتعصب لا يوجد بنهج أي معتقد آخر.

الأمل والأخوة أهم بكثير من الاعتقاد الديني والسياسي، ومأساة الكراهية الدينية والعرقية هي أنها تجعل متعة الأمل والأخوة تبدو أنها تعتمد على الإقصاء وشيطنة الآخر

ورأت أن هذا غير صحيح من الناحية النظرية وكذب فيما يتعلق بالحقائق، كما أنه يميل أيضا لإخفاء الضرر الحقيقي الذي يمكن أن تفعله بعض التفسيرات للإسلام بحياة المؤمنين وغير المؤمنين أيضا.

كما أن آيات العنف والتعصب في القرآن الكريم والأحاديث التي تحض عليها لها نظائرها في جميع الديانات الكبرى في العالم وفي النظم العقائدية العلمانية أيضا. فقد قتل الشيوعيون مئات الآلاف من المؤمنين لمجرد معتقداتهم. وقد أيد بعض المثقفين الملحدين في هذا القرن التعذيب وقادوا حربا وجودية شريرة على المسلمين.

وأضافت الصحيفة "نحن نعيش في عالم العنف والتعصب يكافأ فيه أحيانا، والأكثر إثارة للدهشة عندما يتبين أن هذا الاعتقاد أو ذاك لم يكن مستعدا لتبرير هذه الممارسات، والفارق في الأمر هنا ليس إطلاق دعوات الحرب هذه، ولكن ما إذا كانت تجد آذانا صاغية وحيث تبدو مقنعة".

وختمت غارديان بأن الأمل والأخوة أهم بكثير من الاعتقاد الديني والسياسي، وأن مأساة الكراهية الدينية والعرقية هي أنها تجعل متعة الأمل والأخوة تبدو أنها تعتمد على الإقصاء وشيطنة الآخر. والرد على ذلك يجب أن يكون بتأكيد إنسانيتنا المشتركة عبر حدود الإيمان والعرق.

المصدر : غارديان