علقت الإندبندنت في افتتاحيتها بأنه إذا صحّ أن الروس لديهم ملف بتفاصيل مضرة بدونالد ترمب، وإذا صح أيضا أنهم سعوا لاستخدامها لابتزازه عندما كان مرشحا والآن كرئيس منتخب؛ فمن المؤكد أن هذا الأمر بمثابة "ديناميت سياسي" يغذي الشك بأن طريقته التصالحية مع فلاديمير بوتين ليس محركها الوحيد مراعاة المصلحة الوطنية الأميركية، بل توحي بأن انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي لم تُخترق فقط من قبل جهاز المخابرات الروسية، كما يشاع، بل كانت تدار في الواقع من قبل الروس لصالح حكومة موسكو.

حتى لو تلاشت المزاعم ضد ترمب، أو تبين أنها كانت مزورة بوضوح؛ فإن العلاقة بين البيت الأبيض والمخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي والمخابرات العسكرية لن تكون سليمة تماما

وأضافت الصحيفة أن كل هذه الأمور مجتمعة، بعيدا عن أي شيء قريب من حقيقة لم تثبت بعد، سيكون ضررها شديدا -وربما قاتلا- لترمب، وأنه إذا استمر في إنكاره كل شيء وواصل توعده ووقاحته، فسيقضي هذا الأمر على رئاسته في مهدها قبل أن تبدأ.

وببساطة سيرفض حلفاؤه الجمهوريون، ناهيك عن الديمقراطيين المستائين، في الكونغرس التعاون معه في أي شيء باستثناء مستويات الحكم الأساسية، ولن يتمكن من متابعة أي مبادرات، وسيواجه التهديد المستمر بالمساءلة والعزلة السياسية، مما قد يجعله لا يرغب في تحمل هذا الأمر لأربع سنوات، لا سيما إذا بات واضحا أن من مصلحة أميركا أن يتنحى قبل بدء أي  إجراءات مساءلة.

وختمت الصحيفة بأنه حتى لو تلاشت المزاعم ضد ترمب، أو تبين أنها كانت مزورة بوضوح، فإن العلاقة بين البيت الأبيض والمخابرات المركزية (سي آي أيه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) والمخابرات العسكرية؛ لن تكون سليمة تماما، وستكون بمثابة أولى  المآسي التي ستلحق برئاسة ترمب.

المصدر : إندبندنت