طالبت دراسة بحثية إسرائيلية بضرورة إحداث تغييرات في السياسة الدولية إزاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في أعقاب الاتهامات الإسرائيلية الأخيرة لها بانخراط عدد كبير من العاملين في صفوفها في "أنشطة المنظمات المعادية لإسرائيل".

واستهلت الدراسة -التي صدرت قبل أيام- مقدمتها بتصريح أدلى به مؤخرا عضو الكنيست (البرلمان) آفي ديختر، وهو رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، يزعم فيه أن 100% من موظفي الأونروا أعضاء في المنظمات الفلسطينية المسلحة.

وقال الباحث الإسرائيلي دافيد بادين في دراسته المنشورة على موقع مجلة مرآة الإسرائيلية لدراسات الشرق الأوسط، إن الأونروا تقدم خدمات إنسانية وإغاثية لقرابة ستة ملايين لاجئ  فلسطيني منذ حرب العام 1948، وما زالوا يطالبون بتحقيق حلم العودة إلى القرى التي هاجروا منها من خلال لجوئهم إلى الكفاح المسلح.

وأشار إلى أن الأونروا تعدّ من أكبر المنظمات الإغاثية حول العالم، وينخرط فيها قرابة ثلاثين ألف موظف، وتشرف على تعليم 492 ألف طالب، يدرسون في مناهجها التعليمية مفاهيم حق العودة، في حين تحصل هذه المنظمة الدولية، التي أقيمت بناء على قرار دولي صادر عن الأمم المتحدة، على ما نسبته 97% من موازناتها المالية المقدرة بـ1.2 مليار دولار من تبرعات سخية من الدول المانحة.

وزعم بادين، وهو رئيس مركز أبحاث سياسات الشرق الأوسط في إسرائيل، أن كل دولة من هذه الدول المانحة تستطيع وضع حق النقض (فيتو) على أي سياسة تنتهجها الأونروا تتعارض مع مفاهيم السلام، كاشفا النقاب عن أن مركزه وثّق العديد من أشرطة الفيديو التي تظهر حجم التحريض في مؤسسات التعليم التابعة للأونروا، ومن المتوقع أن يرسل المركز نسخاً من هذه الأشرطة لأعضاء الكونغرس الأميركي والبرلمان الأوروبي وكندا وبريطانيا وأستراليا والدول الإسكندنافية.

وأكد أن إسرائيل سوف تطلب من هذه الدول المانحة اشتراط مواصلة دعم الأونروا بإجراء تغيير في سياستها، لاسيما في الكتب الدراسية التي تتناول حق العودة الذي وصفه بغير المنطقي، على حد زعمه، والتحريض على قتل اليهود وكراهيتهم، ودعا إلى فصل أي موظف على صلة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار إلى أنه في ظل وصول المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدود، يمكن للدول الأجنبية المانحة تقديم مساعدات مباشرة للاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من ضائقة اقتصادية، بدلا من إرسال أموالها إلى الأونروا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية