قال مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية إن التمييز الذي يُمارس ضد المسلمين أصبح أمرا عاديا بأميركا عقب 11 سبتمبر/أيلول 2001، وإنها شخصيا تعرضت للطرد من طائرة بزعم إجراءات الأمن والسلامة.

وذكرت الكاتبة نيالا محمد أنها لم تكن تتخيل كيف يُطرد المسلمون من الطائرات بالمطارات حتى عاشت هي التي تعمل بالحكومة الاتحادية تجربة الطرد شخصيا، وشعرت بالإهانة والذل الذي فتح عينيها على المستوى المخيف الذي وصل إليه التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة.

وحكت نيالا أنها وصديقتها طُردتا من الطائرة رغم أنهما لم تفعلا شيئا سوى طلب ماء للشرب، والسؤال عن السبب في ركوبهما طائرة تأخرت عن الإقلاع أكثر من خمس ساعات.

وأضافت أنهما لم تكونا على علم بانتشار التمييز واتساعه، إلا بعد أن حدث لهما شخصيا. وأوردت أن طرد المسلمين من الطائرات يمكن أن يتم لأسباب لا يمكن تخيلها مثل طلب شراب ما، طلب شيء لطفل، التحدث بلغة أجنبية، تغيير أو ترقية المقعد، أخذ صور، عمل فيديوهات، أو السؤال عن سبب تأخير طويل، أو لمجرد المظهر.

تبريرات فضفاضة
وسردت نيالا قصصا عن مسلمين طُردوا من الطائرات بمختلف المطارات، وإجابات العاملين بالطائرات أو إدارات شركات الطيران حول أسباب الطرد ومن ذلك "عدم الانسجام في تصرفاتهم كمسافرين في مجموعة، طاقم الطائرة شعر بعدم السلامة، طاقم الطائرة شعر بعدم الارتياح، قضية تتعلق بسلامة الطائرة، لأنه يتعرق ويقول الله ويكتب رسائل قصيرة في نفس الوقت، يتحدث اللغة العربية داخل الطائرة".

وعلقت الكاتبة بأن "غير آمن" أصبحت الكلمة الأكثر شيوعا في استخدام شركات الطيران، مضيفة بأن جميع المسلمين تقريبا خضعوا لتفتيش انتقائي وتمييزي، لكن أن يُطردوا من الطائرة بعد ركوبهم لهو مستوى جديد من مستويات التمييز "والإهانة بالنسبة لي".

ونقلت عن مدير الحقوق المدنية بمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) فرع نيوجيرسي القول إن كابتن الطائرة يُسلم قائمة بالركاب المعلمة أسماؤهم بعلامة "أس أس أس أس" أو "*أس*" على بطاقة الدخول للطائرة وهما تشيران إلى أن الراكب بحاجة إلى تفتيش إضافي من قبل إدارة أمن النقل، مضيفا أن أعداد المسلمين تزداد في هذه القوائم.

المصدر : غارديان