قال الكاتب فريدريك هوف إن تعرض السوريين للذبح والتقتيل والتشريد يعتبر وصمة عار للرئيس الأميركي باراك أوباما، وإن أميركا اقترفت خطأ قاتلا في سوريا، مما جعل روسيا وإيران تستغلانه أيما استغلال.

وأوضح في مقال بمجلة نيوزويك الأميركية أن أكثر من نصف سكان سوريا أصبحوا الآن إما أمواتا أو يموتون، وإما معاقين، وإما يتعرضون للتعذيب أو الرعب والإرهاب، وإما يعانون صدمات أو مرضى أو جوعى أو بلا مأوى.

وقال إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو المسؤول عن الجزء الأكبر من هذا الإجرام والقسوة المتفشية في سوريا.

وأضاف أنه إذا ما بقيت إدارة أوباما على سياستها الراهنة، فإنها لن تكون قد ساهمت في الدفاع عن مدني سوري واحد بحلول موعد التسليم للرئاسة القادمة، وذلك أمام الهجمات من جانب كل من نظام الأسد وإيران وروسيا.

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في البيت الأبيض في إحدى المناسبات (رويترز)

"رئيس فاشل"
وقال إن هذه النتيجة -التي يمكن تجنبها- تعتبر دليلا على أن أوباما يعد "رئيسا فاشلا"، وذلك على الرغم من كل إنجازاته على المستويين الداخلي والخارجي. وأشار إلى أن أوباما قدم للمؤرخين أدلة دامغة، هي نفسها قد تدينه، وذلك أثناء مقابلاته المختلفة بشأن الأزمة في سوريا. 

وأشار إلى أن اجتياز الرئيس الأسد للخط الأحمر الذي وضعه أوباما بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، ودون أن يحرك أوباما ساكنا، هو أمر شكل ضربة قوية للمصداقية الأميركية.

وأضاف أن هذه الضربة التي تلقتها أميركا لم تغب عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعتبرها لحظة تدعو إلى الفخر.

وأضاف أنه سبق للمتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أواخر الشهر الماضي أن تلقى سؤالا بشأن فشل إدارة أوباما عن حماية المدنيين السوريين، فأجاب -بلغة لم تقدم ولا تؤخر- قائلا إن أميركا اتبعت نهجا للتدليل بوضوح على فقدان نظام الأسد للشرعية لقيادة سوريا.

وأشار الكاتب إلى أن سياسة الإدارة الأميركية الحالية تجاه سوريا تنبع من رغبتها في أن يصمد اتفاق النووي الإيراني إلى نهاية فترة رئاسة أوباما.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك