بدأت إسرائيل بخطة ميدانية عملية لمواجهة حركة المقاطعة العالمية المعروفة بـ"بي دي أس" وجهود نزع الشرعية عنها، على أن يتم تنفيذها عبر وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، بحسب الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف يوسي ميلمان.

وأوضح الخبير أن الوزارة ترى في حركة المقاطعة العالمية تهديدا كبيرا ضد إسرائيل، بل إن البعض في إسرائيل يرى في خطر "بي دي أس" ما يوازي خطر إيران، ولذلك تستعد وزارة الشؤون الإستراتيجية لمواجهة خطر المقاطعة كما لو كانت بصدد التصدي لعمليات "إرهابية".

ونقل ميلمان عن المدير العام السابق لوزارة الشؤون الإستراتيجية رام بن باراك -وهو النائب السابق لرئيس جهاز الموساد- أنه يعتبر "بي دي أس" خطرا موازيا للعمليات المسلحة المعادية، كما أن الرئيسة السابقة لجهاز الرقابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي الجنرال سيما فاكنين-غيل أيدت هذه النظرة المتخوفة من خطر المقاطعة، قائلة إنها تريد إقامة جيش من المقاتلين في الوزارة.

وأشار ميلمان -وهو وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية- إلى أنه بعد تراجع الخطر الإيراني أمام إسرائيل عقب توقيع الاتفاق النووي معها قرر وزير الشؤون الإستراتيجية جلعاد أردان أن يركز جهوده باتجاه مواجهة حركة المقاطعة الدولية ونزع الشرعية عن إسرائيل، إلى جانب معالجته ملف التحريض الفلسطيني.

وقد نجح أردان خلال السنة الماضية في إقناع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون بتخصيص موازنة مالية بقيمة 128 مليون شيكل لأنشطة إسرائيلية لمواجهة حركة المقاطعة.

وقامت الوزارة بتجنيد الجهات الرسمية ذات العلاقة في إسرائيل لمواجهة حركة المقاطعة، بما فيها أجهزة المخابرات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي ذاته، من دون الدخول في تفاصيل عملها، لأن بعضها يكتنفه جوانب سرية لا يحوز الكشف عنها بسبب حساسيتها الأمنية، وجزء كبير مما تقوم به الوزارة من جهود بعيد عن عيون الرادار.

ونقل عن أردان قوله إن إسرائيل تسعى في مواجهتها لحركة المقاطعة بالانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم من خلال الكشف عن النوايا الحقيقية لهذه الحركة ومن يقف وراءها ومن يقوم بتمويلها حتى يفهم العالم حقيقتها، إذ تقوم بأنشطة لنزع الشرعية عن إسرائيل والحق في قيامها كدولة للشعب اليهودي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية