قالت وول ستريت جورنال إن تنامي القوى الشعبوية بألمانيا هز أركان الاستقرار في أوروبا هذا الأسبوع بعد الهزيمة اللاذعة لحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في انتخابات بمسقط رأسها.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن هذه الهزيمة تشير إلى اضطرابات سياسية مقبلة في القارة الأوروبية، خاصة أنه لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية يأتي حزب الديمقراطيين المسيحيين بألمانيا بعد حزب شعبوي -حزب البديل لألمانيا- في ترتيبه بالانتخابات.

وأضاف التقرير أنه خارج ألمانيا هناك المزيد من المشاهد السياسية المماثلة يتوقع أن تهز أوروبا قريبا في وقت تستمر فيه أزمة اللاجئين، والمخاوف من "الإرهاب"، وتزايد المشاعر المعادية للمؤسسات القائمة، في مفاقمة المشاكل الاقتصادية بالقارة.

مزيدا من الشعبويين
وتوقع التقرير أن تسفر نتائج انتخابات ستجري في برلين في الثامن عشر من الشهر الحالي عن انتكاسة أخرى لميركل وفقا لاستطلاعات الرأي، كما أظهرت استطلاعات رأي أن الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بالنمسا ستتوج أول يميني شعبوي رئيسا لدولة بأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وذكر أن إيطاليا وإسبانيا ستشهدان قبل نهاية هذا العام انتخابات يتوقع فيها صعود اليمين المتطرف، قائلا يبدو أن أي انتصار للشعبويين في أي دولة أوروبية يشجع المماثلين لهم في الدولة التالية. وتوقع التقرير أن تفوز الفرنسية "اليمينية المتطرفة" ماري لو بن في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الربيع المقبل.

ولم ينس التقرير الإشارة إلى تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقال إن السياسيين الأوروبيين سيظلون يراقبون الأحداث عن قرب في المملكة كمقياس لنتائج الخروج، وعلق بأن الشعبويين البريطانيين المناهضين للمؤسسة هم الذين حققوا أكبر نجاحاتهم حتى الآن هذا العام، وقال إن الاقتصاد البريطاني أظهر مؤشرات لا بأس بها الآن عكس التوقعات التي أخافت البعض من التصويت لصالح الخروج.  

المصدر : وول ستريت جورنال