حث الكاتب الإسرائيلي آرييه إلداد القيادة الإسرائيلية على اتخاذ مواقف أكثر صرامة حيال حركة المقاومة الإسلامية حماس، لاستعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزة لديها.

وقال إلداد في مقال له بصحيفة معاريف إن إسرائيل مطالبة بأن توضح لحركة حماس أن استعادة الجثامين قد تمر من خلال الحرب فقط، وأن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وقائد الجيش غادي آيزنكوت وباقي الجنرالات يجب أن يجعلوا حماس تدفع ثمنا باهظا.

وأضاف أنه إذا لم يقم قياديو حماس الحاليون بإعادة الجنديين هدار غولدين وآرون شاؤول بمحض إرادتهم فإن من سيخلفونهم سيقومون بتسليمهما بعد أن تقوم إسرائيل باغتيالهم.

وقال الكاتب إن ثقته بالجيش الإسرائيلي وأجهزة المخابرات كبيرة، لكنه لا يمتلك ذات الثقة بالقيادة السياسية التي اعتبر أنها تظهر ضعفا واضحا، مما يتسبب بتراجع قدرات الجبهة الداخلية الإسرائيلية في أوقات الحرب.

وأوضح أن إعلان ليبرمان أنه لن يجري صفقة تبادل مع حماس لاستعادة الجنود الإسرائيليين أمر يستحق الإشادة، وهو يتمنى أن يصل ذلك إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي لا يقيم وزنا لكلامه وتصريحاته، والدليل على ذلك أنه أطلق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين ممن قتلوا إسرائيليين.

وقال إن ليبرمان بإعلانه هذا أراد توضيح رسالة لحماس مفادها أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأن القيادة السياسية في إسرائيل ليست مستعدة لدفع ثمن مقابل استعادة جثامين جنود إسرائيليين قتلوا واختطفوا في ساعة الحرب بأيدي منظمة معادية مثل حماس.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن القيادة الإسرائيلية لا تعمل تحت ضغط عامل الوقت، أو تأثيرات الرأي العام كما كان الحال مع قضية الجندي جلعاد شاليط وغيره من الجنود السابقين.

وقال "أعتقد أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تعلم كل المشاركين في قضية اختطاف الجنديين الإسرائيليين في غزة بأسمائهم ورتبتهم العسكرية، مما يستدعي منها الاتصال بهم واحدا تلو الآخر وتهديدهم بضرورة تسليم الجنديين وإلا فإنهم سوف يموتون الواحد تلو الآخر".

وختم بأن "من المهم أن تصل الرسالة واضحة لحماس ولا تقبل التأويل مفادها أن الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة لن تستعيدهم إسرائيل إلا عبر الحرب، والحرب فقط".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية