قالت دراسة إسرائيلية إن سنوات من حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "حوّلت آمال المصريين إلى خيبات كبيرة"، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على حكمه.

وقالت الدراسة -التي أعدتها الباحثة الإسرائيلية ميرا تسوريف، ونشرها "مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا"- إن السيسي في بداية حكمه طلب من شعبه أن ينتظر 730 يوما لتطبيق خارطة الطريق التي أعلنها لإنقاذ مصر من أزماتها الاجتماعية والاقتصادية العالقة فيها، لكن من الواضح أن الآمال التي علقها المصريون على خطة السيسي تأخذ في التلاشي يوما بعد يوم".

وذكرت أن السيسي "لم يوفر حلولا خلاقة لتفاقم الأزمات الاقتصادية، لا سيما البطالة بين الشباب المتعلمين غير القادرين على إقامة أسر وعائلات لهم، مما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين ارتفاع معدلات البطالة لدى الشبان المصريين وبين الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تفتقر إليه مصر".

وأوردت الباحثة الإسرائيلية -وهي مؤرخة لتاريخ مصر الحديث- بعض المعطيات الإحصائية عن الوضع في مصر، وقالت إنها "غير مشجعة البتة"، حيث وصلت نسبة البطالة إلى 12.8%، وتزيد هذه النسبة بين الشباب المصريين الحاصلين على شهادات أكاديمية لتصل 34%.

وترى أن ذلك أسفر عن زيادة ملحوظة في أعداد الشبان المصريين الباحثين عن الهجرة إلى الدول الأوروبية، من بينهم مهاجرون غير قانونيين، وآخرون مستعدون للمخاطرة بأنفسهم للبحث عن مستقبل أفضل من مصر في ما وراء البحار. وأضافت أن عدد المهاجرين المصريين غير الشرعيين بلغ تسعين ألفا عام 2015، مقابل 15 ألفا عام 2009.

على الصعيد السياسي، قالت الدراسة إن السيسي انتهج خلال حكمه "سياسة القبضة الحديدية تجاه معارضيه، لا سيما الشبان الذين كانوا من رواد ميدان التحرير في سنوات سابقة، وأصدر قانون تنظيم المظاهرات للحد بصورة جوهرية من التظاهر في الميادين الجماهيرية".

وتابعت الباحثة في دراستها أن السيسي "زاد من انتشار قوات الأمن في الشوارع، ورفع معدلات الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين والصحفيين، وتبين أن العديد من هؤلاء كانوا من داعمي السيسي، وممن صوتوا له في الانتخابات الرئاسية، لكنهم تحولوا في نظره إلى أعداء للأمة المصرية وخونة وجواسيس".

وختمت الدراسة بالقول " كل هذه الممارسات التي ارتكبها نظام السيسي دفعت الكثير من معارضيه إلى الهرب خارج مصر للنجاة بأنفسهم، بعد حصول الشرخ الكبير بين السيسي وجمهور الطلبة والأكاديميين الجامعيين في ظل تدخل نظامه في الحياة الجامعية والانتخابات الطلابية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية