قالت صحيفة تايمز البريطانية إن وفاة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف تركت فراغا سياسيا في البلاد، وإن تعاطفا مع "الجهاديين" الذين قمعهم بشدة ربما يبرز وسط الأغلبية المسلمة هناك.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أنه يخشى أن تنشط في أوزبكستان -التي يبلغ تعداد سكانها ثلاثين مليونا وتجاور أفغانستان حيث تنشط حركة طالبان وتنظيم الدولة- حركة "الجهاديين المسلحين" باختفاء القبضة الحديدية لكريموف الذي كان يقتل خصومه بغليهم في السوائل.

وأورد التقرير أن بيان النعي الحكومي لكريموف جاء فيه أن الرئيس الراحل "رجل دولة عظيم ارتبط اسمه بالسلام والاستقرار والازدهار والتقدم".

وأوضح أن النخبة السياسية في البلاد منهمكة حاليا في البحث عن خليفة مناسب لكريموف حتى لا تنحدر البلاد في اضطراب سياسي وأمني، وأن شوكت ميرزاييف نائب الرئيس ورئيس وزراء أوزبكستان ربما يتولى منصب الرئيس.

وذكر أن الابنة الكبرى لكريموف -وهي جلنارا (44 عاما)- مغنية بوب وليست في قائمة المتوقع اختيارهم لخلافة أبيها، خاصة أنها تخضع حاليا لتحقيق بسويسرا يتعلق بغسيل الأموال وقد وضعت تحت الإقامة الجبرية من قبل السلطات الأوزبكستانية قبل ثلاث سنوات واختفت منذ ذلك الوقت عن الحياة العامة.

وتعمل الابنة الصغرى لولا كريموف-تيلياييفا سفيرة لبلادها في منظمة اليونسكو ونشرت أمس الجمعة صورة لمربع أسود على إنستغرام ذيلته بعبارة "لقد غادرنا".

وجاء في التقرير إن أجهزة أمن كريموف عرفت بتعذيب وإساءة معاملة المعارضين السياسيين والمشتبه فيهم بنشاط مسلح والمسلمين عموما.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان أمس الجمعة إن وفاة كريموف فرصة للدول الأجنبية للضغط من أجل إصلاحات ديمقراطية ومحاسبة مقترفي الانتهاكات السابقة.

المصدر : تايمز