قال الكاتب سيث فرانتزمان -في مقال بمجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية- إن سياسة الولايات المتحدة جعلتها تحارب نفسها في سوريا، وإن حلفاءها هناك صاروا يتقاتلون في ما بينهم، وإن بعضهم يتهم أميركا بالخيانة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تحالفت مع الأكراد في سوريا، وأن وحدات حماية الشعب الكردية قاتلت ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكن الأكراد الآن يتهمون حليفتهم الولايات المتحدة بالخيانة، في ظل تخليها عنهم وتركهم لقمة سائغة للجيش التركي والمعارضة السورية في بعض المناطق من البلاد.

وقال الكاتب إن المجموعة الكردية التي واجهت تنظيم الدولة منذ سنتين بدعم أميركي، صارت الآن غاضبة على الولايات المتحدة، لأن الأخيرة دعمت التدخل العسكري التركي في سوريا.

وأضاف أن القوات التركية تشتبك مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الأكراد أنفسهم، وذلك في ما بين مدينتي جرابلس ومنبج قرب الحدود التركية.

تعقيد
وأشار الكاتب إلى الجماعات المختلفة المتحاربة في سوريا، وإلى تلك التي تقاتل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو ضد إيران ووكلائها في سوريا مثل حزب الله اللبناني، وإلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد أو تنظيم الدولة.

وقال إن التدخل العسكري لـتركيا -الحليف الرئيس لأميركا في المنطقة- في المناطق القريبة من جرابلس، زاد الأمور تعقيدا أمام المجموعات المتنافسة.

وأضاف أن سياسة الولايات المتحدة في سوريا انتهت إلى أن هجوما تركيا مدعوما من أميركا يستهدف الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة نفسها، أو أن أميركا تتقاتل مع نفسها.

وقال إن هذا يعود لاتباع الولايات المتحدة سياستين اثنتين في سوريا، ففي البداية كانت سياستها مصممة على دعم المعارضة السورية المناوئة لنظام الأسد، لكنها حولت انتباهها إلى مواجهة تهديدات تنظيم الدولة الذي صعد في 2014، ولم تعد محاولة تنحية الأسد تشكل أولوية لها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية