تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تحليل كتبته لورا كينغ: لماذا تعتبر المعركة بحلب نقطة تحول في الحرب السورية؟ وأشارت إلى الرعب الذي تتعرض له العائلات التي تتجمع في الطوابق السفلية بالمدينة.

وأضافت أن مدينة حلب في شمالي سوريا تتعرض لقصف جوي وحشي ممنهج من جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحليفته روسيا، وأن الغارات مستمرة على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وتحدثت عن ضحايا هذا القصف المستمر منذ أيام وما يؤدي إليه من آلام وويلات للأهالي وأطفالهم الجرحى، وعن الظروف البائسة للمستشفيات والمرافق الطبية في المدينة.

وأشارت إلى أن الدبلوماسيين أكدوا الأسبوع الماضي الواحد تلو الآخر على أنه لا يوجد حل عسكري لإنهاء الصراع في سوريا، لكن الأسد وحليفته روسيا يحاولان السيطرة على حلب كي يمسكا بزمام المبادرة في الحرب التي وصلت إلى طريق مسدود.

إنقاذ أطفال بعد غارة جوية للنظام على حي الشعار بحلب منتصف 2014 (رويترز)

تكلفة بشرية
وأوضحت كينغ في مقالها أن النظام السوري وروسيا يحاولان الاستيلاء على الأحياء من حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة مهما كانت التكلفة البشرية.

وقالت إن انتصار النظام السوري في معركة حلب يشكل له نقطة تحول في  الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، وذلك باعتبارها المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان والمركز التجاري الرئيسي في البلاد.

وأضافت الكاتبة أن استيلاء النظام على حلب يحرم المعارضة معقلها الحصين على مستوى المدن في سوريا، بل ويشكل تغيرا حاسما في مسار الصراع، وأنه يدفع بطوفان جديد من اللاجئين إلى العالم الذي بدأ يرتبك ويئن تحت وطأتهم.

واستدركت بالقول إن محللين يرون أن نظام الأسد غير قادر على الزحف على حلب، وذلك بسبب ضعف قواته، وأشارت إلى مخاوف دولية إزاء المعركة الشاملة في شرقي حلب، حيث يقيم نحو 300 ألف نسمة من السكان المحاصرين، وهو من شأنه أن يؤدي إلى حمام من الدم لم يظهر مثيل له في هذه الحرب السورية حتى الآن.

وأشارت إلى الدور الذي تلعبه القاذفات والمقاتلات الروسية في هذه المعركة، وإلى استخدامها قنابل قادرة على اختراق المنشآت المحصنة تحت الأرض، وقالت إن هذا القصف يشكل نقطة تحول في الحرب المستعرة في البلاد.

وأضافت أن المدنيين في حلب يتعرضون للقصف بمختلف أصناف الأسلحة والقنابل الحارقة والعنقودية، وأن القصف يستهدف المستشفيات، وأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وصف هذه الهجمات واستخدام الأسلحة الفتاكة على أنها تشكل "جريمة حرب".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,الجزيرة