تناولت مجلة فورين بوليسي الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، فأشارت إلى حصول طهران على أموال كانت مجمدة، وقالت إن الولايات المتحدة تساعد إيران في تمويل الفوضى بالشرق الأوسط.        
 
وتساءلت المجلة: هل سيحول البيت الأبيض عن علم عشرات المليارات إلى الحرس الثوري الإيراني وإلى حزب الله اللبناني من أجل تمويل ذبح السوريين ودعم الحرب التالية ضد إسرائيل؟

وأوضحت في مقال كتبه كل من مارك دوبوويتز وآنيي فيكسلر أنه يبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري فعلا عكس ما وعدا بعدم فعله، وأنهما يدعمان بشكل مباشر مسرح الرعب في سوريا والإرهابيين المدونين في قوائم المراقبة الأميركية.

وأشارت إلى مخاوف الكونغرس الأميركي في أعقاب اتفاق النووي، من أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى تمويل الأنشطة الخبيثة للملالي، وقالت إن إدارة أوباما رفضت هذه المخاوف بشدة.

وأضافت أن مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) جون برينان قال مرة أخرى في يوليو/تموز الماضي إن إيران تستخدم كثيرا من الأموال بعد رفع العقوبات في المشاريع التنموية، وفي دعم عملتها وإداراتها ومؤسساتها وفي تطوير البنية التحتية.

إيران أجرت اختبارات على صواريخ بالسيتية في أكثر من مناسبة (رويترز)
عدوانية إيران
واستدركت: لكن سلوكيات إيران في أعقاب اتفاق النووي قوضت تطمينات الإدارة الأميركية بهذا الشأن، ونسبت إلى قائد القيادة الوسطى بالجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل القول إن إيران أصبحت أكثر عدوانية بعد اتفاق النووي.

وأضافت أن النظام الإيراني يحافظ على بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه يدعم حزب الله اللبناني بشكل واضح، وهو الحزب الذي يحتفظ بمخزون من السلاح يقدر بـ150 ألف صاروخ وهدفها الأوحد هو إسرائيل.

وأشارت إلى أن إيران زادت من جهودها لإنشاء ميليشيات شيعية في الشرق الأوسط، وأنها مستمرة في إرسال المساعدات إلى الجماعات الفلسطينية المتطرفة وتزويدها بالأسلحة.

وقالت إن النظام الإيراني يحتاج إلى المال السائل غير الخاضع للرقابة أو التعقب والقابل للتحويل بسهولة للقيام بكل هذه النشاطات، وأشارت إلى أن التحويلات النقدية هي أسهل الطرق الرئيسية المستخدمة لنقل الأموال غير المشروعة.

وأوضحت المجلة أن الولايات المتحدة حولت إلى إيران 1.7 مليار دولار نقدا على ثلاث مراحل في الشهرين الأولين من العام الجاري، وتحدثت بإسهاب عن الشكوك الكامنة وراء هذه التحويلات، وعن التبريرات التي تحاول الإدارة الأميركية تقديمها.

وأشارت إلى أن البيت الأبيض يرفض الاعتراف بالحقيقة الواضحة المتمثلة في أن اتفاق النووي أدى بالولايات المتحدة بالفعل إلى تمويل الإرهابيين والحرب الطائفية والفوضى في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي