قال كاتب بصحيفة تايمز البريطانية إن عجز الأمم المتحدة أصبح حرجا وطالب بنظام عالمي قابل لأداء وظيفته وليس للكلام فقط الذي ينتهي بفيتو روسي ومزيد من الدم على الأرض.

وأوضح الكاتب روجر بويس في مقال له اليوم إن مجلس الأمن أظهر أنه عاجز تماما أمام التنمر الروسي وأن الحرب بسوريا وأزمة المدينة القديمة المحاصرة -حلب- أبرزت إلى أي حد أصبحت الأمم المتحدة لا تؤدي وظيفتها، خاصة مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أن هناك بونا شاسعا بين ما يجري من وحشية وبربرية على أرض الواقع وعجز قوى العالم عن التوصل إلى اتفاق حتى لو كان أوليا، مشيرا إلى أنه من علامات العجز الدولي أنه لا يوجد اتفاق على عدد القتلى بسوريا في السنوات الخمس المنصرمة، أهو 270 ألفا أم 470 ألفا "بهامش خطأ يبلغ 200 ألف"، قائلا إنها أزمة خارجة عن السيطرة.

وأشار إلى أن الأسلوب الذي تستخدم به روسيا الفيتو لقطع الطريق أمام الوصول لإجماع غربي-شرقي ومن أجل مصالحها الذاتية أصبح يماثل العرقلة التي كان يمارسها الاتحاد السوفياتي، وأنه يهدد مصداقية مجلس الأمن ودوره محكما أو وسيطا في الصراعات.

سلطة شاملة
وأكد أن الأزمات الحالية والمتوقعة في العالم تتطلب وجود سلطة دولية شاملة، وأنه من دون خطة مشتركة ستنهار الأمم المتحدة مثلها مثل رابطة الأمم.

وقال إن المشكلة توجد في مجلس الأمن الدولي -وهو ناد للقوى الدولية النووية بعد الحرب العالمية الثانية- ويجب إصلاحه، لكن ليس واضحا أن أعضاءه على استعدادا حتى للبدء في هذه العملية، مشيرا إلى التزاحم والتنافس الحاليين على تغيير الأمين العام للأمم المتحدة حيث من المقرر تخلي بان كي مون عن منصبه في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأشار إلى المقترحات العديدة لإصلاح مجلس الأمن، ومنها تخفيف قوة الفيتو الروسي بتوسيع عضوية مجلس الأمن من خمسة أعضاء دائمين إلى عشرة، قائلا إنه بموجب هذا الاقتراح يمكن جعل الفيتو غير ممكن إلا إذا وافق عليه اثنان. وأضاف لهذه الفكرة أن تعمل الدول الغربية بعد ذلك لتوسيع الشقة بين روسيا ورفيقتها أحيانا في استخدام حق الفيتو -الصين- حتى لا تحصل روسيا على من يساعدها على الاستمرار في ممارستها إعاقة فاعلية المجلس.

ومن بين الخيارات الممكنة أيضا، قال الكاتب، أن يتفق الخمسة الكبار على استخدام الفيتو في الحالات القصوى للحرب والسلام فقط. 

المصدر : تايمز