أجمعت أغلب الصحف الأميركية والبريطانية على أن أداء المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون كان أفضل من أداء المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وأنها نجحت في إجباره على اتخاذ موقف دفاعي أغلب وقت المناظرة، وأنها كانت هادئة بينما كان هو واضح الضيق والتبرم.

وقالت واشنطن بوست إن المناظرة التي استغرقت 95 دقيقة، لم تكن في مستوى المنافسة التي يتخيلها البعض، وحققت كلينتون خلالها ما استهدفته، وكانت مسيطرة على معلوماتها.

وأوردت جميع الصحف أن كلينتون ردت عندما "اتهمها" ترامب بأنها أعدت للمناظرة بقولها "نعم. وهل تعلم ما الشيء الآخر الذي أعددت له؟ هو أن أصبح رئيسة لأميركا".

تفوّق واضح
كما ذكرت أن كلينتون تفوقت على ترامب في قضايا الأسلحة النووية، وانتقدت موقفه غير الممانع في أن تحصل دول أخرى على هذه الأسلحة، وفي غزو العراق، واتهمته بالعنصرية في تشكيكه في شرعية الرئيس الأميركي باراك أوباما ومكان ميلاده، قائلة إن ترامب بدأ حياته السياسية بمحاولة التشكيك في شرعية أول رئيس أفريقي-أميركي، ووصفت ذلك بأنه "كذبة عنصرية".

وقالت واشنطن بوست إن تلك اللحظة كانت هي الأسوأ بالنسبة لترامب خلال المناظرة التي اجتذبت رقما قياسيا من المشاهدين في تاريخ المناظرات الرئاسية بأميركا، إذ بلغ نحو مئة مليون.

وقالت واشنطن بوست أيضا إن ترامب كان يبدو في بعض الأحيان كأنه مجرد ثرثار "ليست لديه فكرة ما يمكن أن يثيرها أو يدافع عنها".

تشويه السمعة
وقالت نيويورك تايمز إن هذه المناظرة التي تُعد الأولى بين ثلاث مناظرات اتسمت بتركيز كل طرف على تشويه سمعة الآخر وليس على القضايا، مشيرة إلى أن المناظرتين الثانية والثالثة ستُنظمان يومي 9 و19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

إندبندنت:
كلينتون كانت مستعدة للدرجة التي أخافت مستشاريها من أن تكون خلال المناظرة مثل الشخصية الكرتونية

وأضافت أن هذه المناظرة سادتها روح عدائية وجدل ساخن حول التجارة، وغزو العراق، وامتناع ترامب عن الكشف عن ضرائبه، واستخدام كلينتون خادما (سيرفر) خاصا لبريدها الإلكتروني الحكومي.

وذكرت أن المقاطعات العديدة التي أبداها ترامب لحديث كلينتون ربما تكون قد أراحت مؤيديه، لكن أثرها سيكون سلبيا له على الناخبين الذين لم يقرروا بعد.

إعداد منهجي
ونقلت نيويورك تايمز عن أحد المعلقين أن كلينتون تلقت تدريبا على المناظرة لم ير مثيلا له منذ سنوات طويلة.

وأبرزت جميع الصحف قول كلينتون إن "هذا الرجل يصف النساء بالخنازير والكلاب والقذرات والساذجات، ويقول إن الحمل لا يتلاءم مع العمل، وإن النساء غير جديرات بالحصول على أجور مساوية لأجور الرجال".

وكان ترامب قال إن لديه شيئا قاسيا جدا حول هيلاري وأسرتها، ثم استدرك بأنه لا يستطيع قول ذلك، ثم قال لاحقا لقناة "سي أن أن" إنه لم يكن يريد أن يتحدث عن الزواج الآخر لبيل كلينتون خاصة أن تشيلسي ابنتهما كانت بين المشاهدين للمناظرة في القاعة.

مختلفان تماما
أما وول ستريت جورنال، فقالت إن المتناظرين تشاكسا كثيرا وقدما تصورين مختلفين تماما لإدارة أميركا، وركز كل منهما على مهاجمة "الضعف الكبير للآخر"، وإن كلينتون نجحت بإعدادها المنهجي في أن تضع ترامب، الذي وصفها بأن لديها خبرة كبيرة "لكنها خبرة سيئة"، في موقف دفاعي أغلب الوقت.

وقالت غارديان البريطانية إن طريقة ترامب الحرة في الكلام أفقدته السيطرة على معلوماته ووصفت المناظرة بأنها الأغرب والأكثر قسوة في تاريخ أميركا.

وذكرت إندبندنت أن كلينتون وصفت ترامب بكل شيء قبيح باستثناء الكسل: عنصري، ويكره النساء، ومنافق.

وأضافت أن كلينتون جاءت إلى المناظرة وهي تعلم جيدا أن هذه فرصتها لإبراز القائمة الطويلة من المزاعم والأكاذيب التي كان يروّج لها ترامب طوال الأسابيع الماضية، ولم ينتبه لها الجمهور.

وقالت أيضا إن كلينتون كانت مستعدة للدرجة التي أخافت مستشاريها من أن تكون خلال المناظرة مثل الشخصية الكرتونية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية