قال عوفر شيلح، عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "هناك مستقبل" المعارض، في مقال له على موقع نيوز ون الإخباري، إن الجمهور الإسرائيلي من حقه الاطلاع على العقيدة الأمنية التي تؤمن بها إسرائيل، كما هو سائد في جميع دول العالم، ودون ذلك فإن المستويين السياسي والعسكري الإسرائيليين لن يستطيعا إدارة حوار ناجح بينهما من أجل الدولة.

واستدل شيلح -وهو عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست- على ما يفيد بعدم جدية التصريحات الإسرائيلية القائلة إن حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014 كان معدا ومخططا لها بشكل جيد، لأن إسرائيل خلال تلك الحرب وافقت عدة مرات على وقف إطلاق النار، وفي كل مرة كانت حماس هي من ترفض وقف الحرب.

وأشار في محاضرة عسكرية إلى أن إسرائيل يجب عليها أن تدرك أن الوضعين الأمني والعسكري لها اختلفا عن السنوات والعقود السابقة، مما يتطلب من دوائر صنع القرار في تل أبيب التوقف عن الادعاء بأن أعداءها باتوا مردوعين، مما يجعلهم لا يبادرون بمهاجمتها عسكريا، أو شن الحروب ضدها.

وأكد شيلح أنه في ظل عدم وجود نقاش جماهيري شفاف في إسرائيل، فقد انتهت حرب غزة دون أن يعترف أحد في الجيش والحكومة بأنها تركت أزمة عميقة جدا في نظرية الأمن وتفعيل القوة الإسرائيلية.

حرب غزة
وكشف النقاب عن أنه منذ حرب غزة الأولى الرصاص المصبوب 2008، تم تبني نظرية مفادها أنه لا بد عند افتتاح أي معركة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تسبقها مفاجأة، لكن ما حصل في الحرب الأخيرة 2014، "أننا دخلناها والجيش الإسرائيلي بلا خطة، ولا قوات، ولا تدريب، حتى دون توفر عقيدة قتالية جاهزة".

وأضاف أنه في غياب نظرية عسكرية واضحة دخل الجيش الإسرائيلي حرب غزة الأخيرة، وقد عرض المستوى العسكري على نظيره السياسي خيارين فقط لا ثالث لهما: إما خوض حرب باللكمات المتبادلة مع حماس، كما حصل في حرب لبنان الثانية 2006، أو احتلال قطاع غزة، الأمر الذي لا يريده أحد في إسرائيل.

وكشف شيلح عن أن معظم الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة خلال تلك الحرب 2014، كانت ضد أهداف بلا قيمة عسكرية، حيث هاجم سلاح الجو نحو 5200 هدف، منها 1800 موقع لتدمير منصات إطلاق القذائف الصاروخية، وهو ما لم يتم تدميرها بالفعل، وألف هدف آخر تابع للتحكم والسيطرة لدى حماس، ويعني ذلك استهداف منازل فارغة لعناصر حماس.

وختم بالقول "إن ظنت إسرائيل أنها بتدمير منازل كوادر حماس وقادتها قد تجبرهم على وقف إطلاق النار، لأن عائلاتهم فقدت منازلها، فهذا يعني أن إسرائيل لا تفهم المنطق الذي يتحرك به أعداؤها، مما يجعل جميع الجهود العسكرية والقدرات العملياتية لا تساوي شيئا، وستضيع قيمتها سدى دون قيمة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية