تناولت صحيفة معاريف ما سمتها موجة التحريض الفلسطينية، وقالت إنها تجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء بتنفيذ المزيد من الهجمات؛ مما يشير إلى فقدان السلطة الفلسطينية سيطرتها على الشارع.

وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية جاكي خوجي في مقال بالصحيفة إن سكاكين الفلسطينيين قد تتحول إلى بنادق رشاشة وعبوات ناسفة، وأشار إلى أن أسباب وخلفيات موجات التحريض التي تلهب الشارع الفلسطيني في أيام حملات الطعن بالسكاكين تكمن في تعزيز ومباركة الزعماء الفلسطينيين لتحول الشبان إلى شهداء، ويتساوى في ذلك قادة حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وبحسب الكاتب، فإن هناك نوعا آخر من التحريض الذي يمارسه الفلسطينيون لتعزيز ظاهرة العمليات ضد الإسرائيليين، وهو ما يكمن في ما تقوم به وسائل الإعلام وشبكات التواصل في نشر وتعميم صور "الشهداء"، خاصة وهم ممتلئون بالدماء، وملقون على الأرض مصابون برصاص الجيش الإسرائيلي.

وأوضح أن هذه الصور والمشاهد تجد طريقها بالانتشار بين مئات وآلاف أصحاب الحسابات على الحواسيب والأجهزة الجوالة الحديثة، وهنا تبدأ دعوات الانتقام تخرج من جنين إلى الخليل، وصور القتلى الفلسطينيين تغطي الجدران وتعبر الآفاق.

وفي الكثير من هذه الحالات تكون إسرائيل هي مصدر هذه الصور والمشاهد، حين تقتل منفذي العمليات في ساحات الهجمات، التي تتسبب في إلهاب الأجواء والمشاعر في الجانب الفلسطيني.

من جهته، قال الكاتب الإسرائيلي نداف شرغاي في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إنه رغم الانخفاض في عدد العمليات الفلسطينية فإن الأوساط الأمنية الإسرائيلية سبق لها أن تنبأت باندلاع هذه الموجة.

وأضاف أنه كما جرت العادة، فإن كل الأحداث تبدأ بالحرم القدسي، التي سرعان ما تسفر عن موجة من الهجمات الفلسطينية، مما يشير إلى قرب اندلاع موجة جديدة متجددة من انتفاضة الطعن بالسكاكين، ولذلك فلا أحد يتفاجأ داخل دوائر صنع القرار في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تجدد هذه الموجة من الهجمات.

وحاولت الأوساط الأمنية الإسرائيلية الحيلولة دون حصول هذا التدهور في الوضع الميداني مع الفلسطينيين، لكنها فشلت في ذلك، في حين يرى خبراء إسرائيليون في الشؤون الفلسطينية أن من أهم أسباب تجدد هذه الموجة من الهجمات الفلسطينية الزيادة في حجم التحريض الذي تشهده المساجد والشارع.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية