قالت صحيفة واشنطن بوست إن قادة جنوب السودان أثبتوا أنهم مخربون وإن الولايات المتحدة تحررت من وهمها الذي عبّرت عنه هيلاري كلينتون لدى حضورها الاحتفال باستقلال البلاد "إنها لحظة هوية وطنية جديدة ووعد وطني جديد".

وأشارت الصحيفة إلى التحقيق المستقل الذي أجرته منظمة "سنتري" حول الفساد بجنوب السودان واستغرق عامين ونُشرت نتائجه هذا الشهر، قائلة إن الغطاء قد انكشف عن نهب واسع للدولة الوليدة من قبل قادتها.

وعرضت في افتتاحية لها بيانات فساد قادة جنوب السودان وأبنائهم وأقاربهم وأصدقائهم، وما ورد بالتقرير عن اعتماد هذا الفساد والنهب على شبكة من المحامين والمصارف وسماسرة السلاح بالخارج الذين يسهلّون هذا الفساد.

وأضافت أن بؤس جنوب السودان خلال السنوات القليلة الماضية -الحرب الأهلية وانتهاكات حقوق الإنسان والنزوح الجماعي للخارج وفي الداخل- جميعها من صنع الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار ومؤيديهما.

وقالت واشنطن بوست إن الكارثة هناك تأتي من أعلى من قمة السلطة، ونقلت عن تقرير سنتري أن ما فرّق بين سلفاكير ونائبه ليس الاختلاف والتنافس القبلي بينهما فقط، بل أيضا بسبب الفساد والجشع اللذين فاقما التوتر.

وأضافت أن قادة جنوب السودان لا يريدون تحسين حياة مواطنيهم وأن استمرارهم بالسلطة من المؤكد أن يجعلها أكثر سوءا، وأن الأمر الشائك هو كيف يمكن محاسبتهم دون إعاقة تدفق المعونات الإنسانية المطلوبة بإلحاح للمحتاجين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورا حاسما في استقلال جنوب السودان، لكنها قالت "يبدو أن سلفاكير لم يعد يستمع لواشنطن". 

المصدر : واشنطن بوست