أشارت مجلة ذي إيكونومست البريطانية إلى تزايد تفجر الأوضاع في سوريا، وقالت إن استئناف القتال ينذر بأيام أكثر قتامة في البلاد التي تعصف بها الحرب منذ سنوات، وإن نطاق الحرب بدأ يتسع رغم اتفاق على وقف إطلاق النار لم يصمد لأيام.

وأضافت إيكونومست أنه بعد أشهر من الجدل الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحرب المستعرة في سوريا فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتقد أنه تم التوصل أخيرا إلى اتفاق على وقف إطلاق النار يكون من شأنه أن يسهم في إنهاء هذه الحرب الكارثية.

وأشارت إلى أن الحرب في سوريا ربما أسفرت عن مقتل نصف مليون إنسان، وأضافت أنه كان جديرا بطرفي الصراع وضع أسلحتهما لمدة أسبوع بموجب اتفاق الهدنة الأخير ممثلين في نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة المناوئة لنظامه، والسماح للمساعدات بالوصول إلى المناطق المحاصرة في البلاد.

وأضافت إيكونومست أنه لو أن الأمور سارت كما ينبغي لها أن تكون فإنه سيصار إلى تمديد الهدنة، مما يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وروسيا لبدء هجوم عسكري مشترك ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التابعة إلى تنظيم القاعدة.

قاذفتان روسيتان من طراز توبوليف تي يو22 أم3 تسقطان قنابلهما فوق منطقة في سوريا منتصف يوليو/تموز الماضي (رويترز)

استئناف القصف
واستدركت إيكونومست بالقول "لكن هذه الهدنة القصيرة أصلا سرعان ما تعرضت للانتهاك، وذلك في أعقاب تعثر وصول المساعدات وتعرض قافلة إغاثة أممية للقصف الجوي في أول هجوم من نوعه منذ بدء الحرب".

وقالت إن الخرق الأقوى للهدنة تمثل باستئناف الطائرات الحربية الروسية والسورية غاراتها، وقصفها أحياء واقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب شمالي سوريا.

وأضافت إيكونومست أن خطة كيري الأخيرة المتمثلة بتوصله للهدنة القصيرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ربما تكون آخر جهد دبلوماسي أميركي حقيقي في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقف الحرب بسوريا.

وأوضحت أنه إذا لم يستطع كيري إقناع نظيره لافروف بتجديد اتفاق وقف إطلاق النار وإقناع النظام السوري بوقف القصف الجوي فإن الأيام المظلمة تنتظر سوريا.

وأضافت أن القتال في سوريا سيزداد شراسة، خاصة في ظل مضاعفة النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران من جهوده لسحق المعارضة في شرقي حلب أو في المعقل الرئيسي لها بالمدن السورية.

الأسد يتمنى
وقالت إيكونومست إن سقوط حلب يحقق للرئيس الأسد ما يتمناه، وهو:

- السيطرة على المدن الرئيسية في البلاد.
- السيطرة على المراكز الصناعية.
- السيطرة على وسائل النقل الرئيسية.
- الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأضافت إيكونومست:
- أن إيران استغلت الهدنة لتعزيز المليشيات في جميع أنحاء مدينة حلب.
- وأن الولايات تدرس إمكانية تسليحها للأكراد في شمالي سوريا، الأمر الذي يثير حفيظة تركيا أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأشارت إلى أن المعارضة تستعد أيضا لجولة أخرى من القتال، وأسهبت في الحديث عن تفاصيل أخرى متعلقة بتحالفات محتملة بين المزيد من الفصائل الإسلامية المسلحة، وسط الخشية من استمرار الصراع في سوريا لخمس سنوات أخرى.

المصدر : إيكونوميست,الجزيرة