دعت صحيفة وول ستريت جورنال الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تسليح الأكراد في سوريا وتوجيه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وانتقدت سياسته المترددة تجاه البلاد التي مزقتها الحرب.

وأضافت في افتتاحيتها أنه "يمكن للرئيس أوباما دعم أصدقائنا الأكراد في سوريا بالسلاح لكي يتمكنوا من دحر تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة في سوريا. ويمكنه كذلك تدمير القوات الجوية التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، واحتياطاته من الدروع".

وقالت إنه يمكن للرئيس أوباما أيضا إعادة رسم خريطة سوريا آخذا في الاعتبار خطوط التقسيم الجديدة لبلاد مزقتها الحرب على مدار سنين، وأشارت إلى أن كل هذه الخطوات لا تحتاج إلى نشر قوات أميركية في سوريا بشكل كبير.

وأضافت أنه يمكن لإدارة أوباما فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على موسكو نظير مغامرتها في الشرق الأوسط، بدلا من الاستمرار في إيفاد وزير الخارجية الأميركية جون كيري ليفاوض روسيا في طريق مسدود.

روسيا تواصل الانتقام من المدنيين في حلب (الجزيرة)

تردد
وبالنسبة إلى سياسة أوباما المترددة، فقد ضربت الصحيفة أمثلة متعددة في هذا السياق، ومن بينها تردده لأشهر قبل دعوته الرئيس الأسد إلى التنحي، وقالت إن أوباما تنازل عن دعوته هذه العام الماضي.

وأضافت أن أوباما تردد أيضا بشأن مدى تسليحه لقوى المعارضة ذات المصداقية، وأنه أنفق نصف مليار دولار على تدريب حفنة من المقاتلين في نهاية المطاف.

وأشارت إلى أن أوباما سبق أن وضع خطا أحمر ضد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، لكنه تردد في اتخاذ أي إجراء بعد أن تم تجاوز هذا الخط.

وأضافت أنه كان لأوباما رأيان في أعقاب التدخل العسكري الروسي في سوريا، وذلك ما بين معارضته للخطوة الروسية والانضمام إليها في جهود مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت إلى تجاهل روسيا اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وإلى قصفها قافلة المساعدات الإنسانية في سوريا، وقالت إن بن رودوس نائب مستشارة الأمن القومي الأميركية اكتفى بتحذير الكرملين بالقول إن هناك حدودا للصبر الدبلوماسي للبيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال