كشفت الولايات المتحدة عن بعض الوثائق المتعلقة باتفاقها مع روسيا بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك أثناء اجتماع انعقد البارحة للمجموعة الدولية لدعم سوريا في نيويورك لمحاولة استعادة الاتفاق المتداعي.

وتضم الوثائق السرية مطلبا رئيسيا بين روسيا وأميركا يتمثل في: تبادل المعلومات الاستخبارية بين الجانبين و
تطوير أهداف قابلة لعمل عسكري ضد "المتشددين" الذين هم جزء من جبهة فتح الشام التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة.

ويحدد الاتفاق بأن تضم المعلومات الاستخبارية ما يلي:
- قوائم بأسماء قادة جبهة النصرة.
- إحداثيات مواقع معسكرات تدريب جبهة النصرة.
- مواقع تخزين الأسلحة والذخائر والمعدات المتعلقة بالنصرة.
- مراكز القيادة والسيطرة للنصرة.
- مواقع تركّز أو تجمّع أفراد الجبهة.
- الأسلحة والمعدات العسكرية التابعة لها.
- خطوط الطرق.
أهداف أخرى تتعلق بالنصرة.

مقاتلون من جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) بإحدى المناطق بحلب شمالي سوريا في طريقهم للجبهة منتصف العام الماضي (أسوشيتد برس)
وثائق أخرى
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كشفت الخميس عن بعض هذه الوثائق التي تضم هذه المعلومات، وذلك أثناء لقاء لقوى العالم في محاولة لإنقاذ الاتفاق وسط تجدد العنف في سوريا، التي تعصف بها الحرب منذ سنوات.

وكشفت أميركا عن أربع وثائق بما فيها المتعلقة بأحدث اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا الذي تم التوصل إليه في جنيف بين موسكو وواشنطن في وقت مبكر من الشهر الجاري.

وكشفت الخارجية الأميركية عن ثلاث وثائق متعلقة باتفاقات جرت مع روسيا في وقت مبكر من العام الجاري، وذلك بشأن العمليات في سوريا.

واستدركت الصحيفة بالقول "لكن وثائق أخرى مصنفة بقيت سرية قيد الكتمان، ولم تعلن أميركا عنها شيئا".

زعيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) أبو محمد الجولاني (وسط) (الجزيرة)
وأوضحت الخارجية الأميركية أن الاتفاق كان يهدف إلى خلق الظروف التي تؤدي لاستئناف سريع للعملية الدبلوماسية في إطار السعي لتحقيق انتقال سياسي في سوريا.

وكانت فرنسا وغيرها من القوى تذمرت جراء بقاء الاتفاق سرّيا بين روسيا والولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال أثناء الاجتماع إن أعضاء من المجموعة الدولية لدعم سوريا تلقوا نسخا من الاتفاق في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى معارضة بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين للاتفاق، وأن قيادات عسكرية أميركية رفيعة أعربت البارحة عن القلق إزاء تبادل معلومات استخبارية مع روسيا، وذلك أثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي.
 
ونسبت الصحيفة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد القول البارحة إنه لا يرى أنه من المستحسن قيام بلاده بتبادل معلومات استخبارية مع روسيا، وإنه لا يتصور أن يقوم الجيش الأميركي بمثل هذا الفعل.
 
وأضاف دانفورد في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ برئاسة جون ماكين بالقول إننا لا نعتزم الترتيب لتبادل معلومات استخبارية مع روسيا.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال