نقل موقع ويلا الإخباري عن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله إن المواجهة المستقبلية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة يجب أن تنتهي بحسم واضح لصالح إسرائيل، بعيدا عن أي نتائج ضبابية، في ظل أن الحربين السابقتين: لبنان الثانية 2006، والجرف الصامد في غزة 2014، شهدتا أحداثا عسكرية لم يردها أحد.

وزعم ليبرمان أن نظريته للحرب القادمة مع حماس واضحة، ويجب أن يكون محظورا على أي أحد في العالم أن يسأل: لصالح من انتهت الحرب؟ مع العلم أن الحسم العسكري لديه معان كثيرة وتفسيرات عديدة.

وحين سئل عن تهديدات حماس، قال ليبرمان إن إسرائيل من الأماكن الأكثر أمنا في العالم، لكن يجب على الإسرائيليين عدم نسيان ما حصل قبل اندلاع حرب يوم الغفران 1973 مع مصر وسوريا، علماً بأن الجيش الإسرائيلي استدرج في الحربين الأخيرتين في لبنان وغزة إلى مواضع لم يرغبها، رافضا إعطاء مزيد من التوضيحات.

كما نقل موقع "أن.آر.جي" عن ليبرمان قوله إن الجيش الإسرائيلي يبدو اليوم في كامل جاهزيته لأي سيناريو حربي قادم، لكن يجب أن تكون إسرائيل على دراية واضحة بأن الشرق الأوسط يشهد أحداثا متغيرة على مدار الساعة.

استعادة الأسرى
ورفض ليبرمان الحديث عن تطورات المفاوضات حول استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، لكنه زعم أنه الموضوع الأول الذي يتصدر جدول أعمال المؤسسة الأمنية في إسرائيل، مشيرا إلى أنه "كلما تكلمنا أقل عن هذا الموضوع حققنا نجاحات أكثر".

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الجنرال آيال زمير المسؤول عن قطاع غزة، أن حماس تستعد للمعركة القادمة الجديدة مع إسرائيل.

وزعم زمير أن الحركة تستغل حالة الهدوء السائدة في غزة لبناء مزيد من قوتها العسكرية وتطوير جاهزيتها للمواجهة المقبلة، وفي أي لحظة تندلع هذه الحرب فإن الجيش الإسرائيلي سيعمل سريعا وبقوة مكثفة، وأي تبعات قاسية ستقع على قطاع غزة فإن المسؤولية في هذه الحالة ستكون ملقاة على كاهل حماس.

وأضاف أنه خلال العقد الأخير منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من قطاع غزة في إطار خطة الانفصال الأحادي الجانب عام 2005، نفذ الجيش ثلاث عمليات عسكرية كبيرة ضد المنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حماس، وهي: الرصاص المصبوب 2008، وعمود السحاب 2012، والجرف الصامد 2014.

توسع الاستيطان
وبعد مرور عامين على انتهاء الحرب الأخيرة، يمكن اعتبارهما الأكثر هدوءا خلال العقود الأخيرة، وهو ما استغلته إسرائيل لصالحها في تطوير التجمعات الاستيطانية في منطقة النقب الجنوبية المحاذية لقطاع غزة، واستيعاب المزيد من العائلات اليهودية فيها.

وأشار ليبرمان إلى أن حماس تلقت ضربات قاسية خلال الحرب الأخيرة، وباتت تشعر أنها مقيدة، لكنها في الوقت ذاته تستغل الفترة الحالية لبناء قدراتها العسكرية والاستعداد للمواجهة القادمة، واصفاً حماس بأنها عدو لإسرائيل ذو أيدولوجية إسلامية متطرفة تحرم حق إسرائيل في الوجود.

وأوضح أن "الجيش وقيادة المنطقة الجنوبية لن يمكّنا المنظمات الفلسطينية في غزة -وعلى رأسها حماس- من المس بإسرائيل ومواطنيها، وسنرد على أي استهداف لنا بالقوة المطلوبة وفقا لتقدير الموقف الميداني، وليس لدينا توجه لأخذ زمام حرب قادمة طالما أن الهدوء بقي سائدا على حدود غزة".

وختم بالقول إن "الجيش الإسرائيلي يواصل توفير الردود اللازمة على التهديدات الأمنية الموجهة ضدنا فوق الأرض وتحتها، من أجل توفير الأمن للإسرائيليين المقيمين في محيط قطاع غزة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية