عبّرت أوساط سياسية إسرائيلية عديدة عن ترحيبها بالخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الأمم المتحدة، ودعا فيه الإسرائيليين لفتح صفحة جديدة، والدخول في عملية سلام مع الفلسطينيين.

فقد نقل المراسل السياسي لصحيفة "معاريف" أريك بندر، عن إسحاق هرتسوغ زعيم المعارضة الإسرائيلية، أن السيسي زعيم مهم في المنطقة ويطالب الإسرائيليين بوقف الجمود السياسي، داعيا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للاستجابة لدعوته، متهما إياه بتضييع الفرص السياسية التاريخية لتغيير وجه الشرق الأوسط.

وكان السيسي قد خرج عن الخطاب المكتوب أمام الأمم المتحدة ليلة أول أمس الثلاثاء في نيويورك، وخاطب الإسرائيليين ارتجالا بقوله إنه يتوجه إلى القيادة والشعب في إسرائيل بأن لدينا فرصة حقيقية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة، والتقدم في مسيرة السلام.

وأضاف أنه كما عقدت إسرائيل اتفاقا للسلام مع مصر عام 1978، فإنها تستطيع اليوم إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، لأن التجربة الإسرائيلية مع مصر فريدة ومشجعة، ويمكن تكرارها مع الفلسطينيين من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تحقق الأمن والسلام للشعبين.

خطاب جاد
ونقلت مراسلة صحيفة "يديعوت أحرونوت" ألكسندرا لوكاش، عن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون رده على خطاب السيسي بالقول إن الأخير تحدث من القلب وإسرائيل مستعدة للحديث مع الفلسطينيين، واصفا خطاب السيسي بالحقيقي والجاد، وذكر أنه كما جاء الرئيس المصري الأسبق أنور السادات إلى إسرائيل وتحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل مناحيم بيغن، فإن هناك زعماء إسرائيليين مستعدون للحديث.

وعقبت كاسنيا سافتلوفا عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني على خطاب السيسي بالقول إن الرئيس المصري يمد يده مجددا للإسرائيليين، دون أن يجد أحدا من القادة الإسرائيليين يستجيب له، والسيسي يخاطر بنفسه ويغامر حين يتحدث بعيدا عن خطابه المكتوب، ويخاطب الإسرائيليين وجها لوجه، لكن للأسف فإن القيادة الإسرائيلية الحالية لا تحسن استغلال الفرص التاريخية.

وقالت يديعوت أحرونوت إنها ليست المبادرة الأولى التي يطلقها السيسي تجاه الإسرائيليين في محاولة منه لتجديد عملية السلام، حيث سبق له في مايو/أيار الماضي أن نقل رسالة من إسرائيل إلى الفلسطينيين، داعيا الجانبين لاستغلال الفرص الحقيقية والكبيرة للتوصل لاتفاق سلام قد يضع حدا للصراع الذي استمر طويلا.

صنع السلام
وكان ملفتا في تعليقات قراء "يديعوت أحرونوت" أنهم تمنوا لو كان لدى الإسرائيليين زعيم مثل السيسي، ووصفه آخرون بأنه ملك، وطالبه ثالث بأن يصنع السلام داخل بلاده مصر قبل أن يسعى لتحقيقه خارجها.

وأشار آساف غيبور مراسل موقع "أن آر جي" أن السيسي التقى على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع زعماء يهود، وأثنى خلال لقائه معهم على العمل المشترك بين مصر وإسرائيل في محاربة الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء.

وعلى خلفية التقارير التي تتحدث عن تعاون استخباري وعملياتي مشترك للجيشين المصري والإسرائيلي في سيناء، قال السيسي إن يد مصر هي العليا في محاربة الإرهاب، معيدا الثناء على تعاون بلاده مع الولايات والمتحدة وإسرائيل في هذا المجال.

وأشار السيسي خلال لقائه الزعماء اليهود إلى استعداد مصر للمشاركة في التقدم بعملية السلام، وحل مشاكل المنطقة خاصة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأوضح أن سياسته الداخلية في مصر ترمي لإحداث إصلاحات في مجالات حقوق الإنسان والإصلاح الديني.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية