انتقدت مجلة فورين بوليسي الأميركية الإستراتيجية التي يتبعها الرئيس الأميركي باراك أوباما في سوريا، وقالت إنها بمثابة وصفة للجنون، وإن إدارة أوباما تتواصل مع روسيا رغم أن النتائج تأتي على غير التوقعات.

وأشارت في تحليل كتبه تشارلز ليستر إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في سوريا، وقالت إنه هش ويتهاوى، ويبدو أنه فشل.

وقالت يبدو أن طائرة روسية قصفت الاثنين الماضي قافلة تحمل مواد إغاثة في ريف حلب الغربي؛ مما أدى إلى مقتل نحو نصف طواقمها.

وأضافت أن قصف القافلة جاء بعد دقائق على إعلان نظام الرئيس السوري بشار الأسد أن اتفاق وقف إطلاق النار قد انهار وانتهى.

طائرة روسية تلقي قذائفها على منطقة غير معروفة في سوريا (رويترز)

قذائف روسية
وأشارت إلى أنه تم العثور على بقايا قذائف من النوع الذي تطلقه الطائرات الروسية وسط حطام القافلة.

وأضافت أن هذه الحادثة لا تشكل مفاجأة حتى لو كانت آثارها مدمرة، خاصة إذا علمنا أن كلا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأسد لم يكونا أبدا شريكين يحظيان بثقة من أجل السلام في سوريا.

وأشارت إلى أن إدارة أوباما ما تزال تبذل جهودا للتعاون مع روسيا بشأن سوريا، وأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في نيويورك أثناء اجتماع ونظيره الروسي سيرغي لافروف أن اتفاق التهدئة في سوريا لم يمت بعد، وأن الوزراء سيجتمعون مرة أخرى الجمعة القادم من أجل اتخاذ خطوات محددة.

واستدركت بالقول يبدو أن إدارة أوباما تتصرف في سوريا كأنها تنظر إلى القتال المتصاعد في البلاد على أنه مجرد نسج من الخيال.

كما تحدثت بإسهاب عن الفصائل المتصارعة في سوريا، وقالت إن الصراع سيبقى مستمرا في البلاد ما بقي الأسد في السلطة، وأن تنظيم الدولة الإسلامية باق ما بقي الأسد. 

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي