قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إن الخطوة الأولى نحو الحل في سوريا تتمثل في ضرورة وقف القتل والحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وأشار كارتر إلى أن عدم الثقة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، وفيما بين داعميهم الخارجيين، هو الذي جعل اتفاق الهدنة الأخير هشا وعرضة للانهيار كبقية الاتفاقات السابقة في البلاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قصفت القوات الحكومية السورية بالخطأ.

وأضاف أن النظام السوري أعلن أنه لن يحترم الهدنة وأنه استأنف القصف الجوي على حلب، وأن قافلة مساعدات إنسانية تعرضت للقصف.

وقال كارتر إن استهداف القافلة الإنسانية في حلب يعد جريمة حرب، وإنه ينبغي أن يكون حافزا إضافيا بالنسبة لأميركا وروسيا للسعي نحو تجديد وقف إطلاق النار.

قاذفتان روسيتان من طراز "توبوليف تي.يو22أم3" تلقيان قذائفهما على منطقة غير معروفة في سوريا (رويترز)
قتل وتشريد
وأوضح كارتر أنه يمكن إنقاذ الاتفاق إذا توحدت جميع الأطراف إزاء هدف بسيط وهام لا يمكن إنكاره، وهو ضرورة وقف القتل، مشيرا إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل نحو نصف مليون شخص وإصابة قرابة مليونين.

وأضاف أن نصف عدد سكان سوريا البالغ 22 مليون نسمة قد تعرضوا للتشريد، وقال إن هذه الأرقام الصادمة ينبغي لها أن تقنع الأطراف المعنية بأن الحرب في سوريا تمثل أكبر انتهاك لحقوق الإنسان، وأن الحرب هي العدو الأكبر لسوريا في نهاية المطاف.

وتابع أن عامل عدم الثقة بين الأطراف هو الذي يمنع التوصل إلى حل للأزمة التي تعصف بسوريا، وبالتالي عودتهم إلى العنف من جديد.

ودعا الرئيس الأميركي الأسبق إلى التركيز على وقف القتل، وذلك عندما يتم استئناف المفاوضات في جنيف في وقت لاحق من الشهر الجاري، وقال إنه يجب تأجيل مناقشة موعد تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة أو مناقشة الآلية التي يجيب استخدامها لاستبداله.

وقال إن ثمة تحديات كبيرة تواجه الحل في سوريا، وإن اللاعبين الأجانب قلقون على مصالحهم أكثر من قلقهم على تعرض البلاد للدمار.

وأوضح أن روسيا مهتمة بإيجاد ميناء لها على البحر المتوسط، وأن إيران تسعى لأن تكون مربوطة مع حزب الله في لبنان، وأن هدف تركيا الأساسي هو تقويض طموحات الأكراد، وأن السعودية مهتمة بمنع إيران من التدخل في بلد عربي آخر، وأن كل هذه الأهداف هي ما تهدد أي اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة