قالت مجلة نيوزويك الأميركية إنه قد حان الوقت للاعتراف بأن سياسة الاحتواء التي انتهجها الرئيس باراك أوباما في سوريا قد فشلت، والسبب الرئيسي في ذلك هو ضعف أميركا وحلفائها عسكريا على الأرض.

وقال كبير الباحثين في السياسة الخارجية بمركز بروكنغز للأبحاث مايكل أوهانلون إن تهديد تنظيم الدولة في ازدياد وإن مركز انطلاق هذا التهديد هو سوريا، ليس بسيطرة التنظيم على أراض هناك بل لأن معتقد التنظيم أن "الجهاد" ضد الكفار وتحرير الشرق الأوسط وتحويله إلى دولة خلافة ينطلق من سوريا.

وأضاف أن سياسة أوباما بسوريا تحاول محاربة تنظيم الدولة وجبهة النصرة بالاشتراك مع روسيا، وتقليل هجمات النظام السوري ضد "المعارضة المعتدلة" من أجل مساعدتها على السيطرة على أراض، والحصول على دعم من الأردن وجميع حلفاء واشنطن للضغط على المجموعات المختلفة في أوقات مختلفة.

ضعف على الأرض
وأوضح الكاتب أن تلك الأهداف لن تتحقق بوجود ثلاثمئة جندي أميركي فقط على الأرض، وأن على واشنطن حل هذه المعضلة بأسرع وقت. وأنه يقترح تغييرات في السياسة الأميركية بسوريا تتضمن العمل مع المجموعات التي كانت لها علاقات سابقة بجبهة النصرة، بشرط التأكد من أنها هي نفسها ليست "جبهة نصرة".

وأشار إلى أنه من الضروري زيادة الدعم لهذه المجموعات بتزويدها بالصواريخ المضادة للدبابات -لا المضادة للطائرات- وبالذخيرة والأغذية، ودعمها لوجستيا لمساعدتها على بناء قواتها.

واقترح أوهانلون أيضا استخدام الخيارات المختلفة بشأن إقامة مناطق آمنة، مثل عدم إسقاط طائرة قبل تحديد ما إن كانت روسية أو سورية، وتدمير أي طائرة سورية على الأرض إذا ثبت قصفها أي منطقة ببراميل متفجرة على سبيل المثال.

المناطق الآمنة
وأوضح الكاتب بأن مثل هذه العمليات التي يقترحها لا تخلو من التعقيد، خاصة مع وجود الطائرات الروسية بالمنطقة، مؤكدا أن أميركا أخطأت في تمسكها بموقف جامد من قضية المناطق الآمنة -رفض إقامة هذه المناطق- رغم وجود خيارات مختلفة كان بالإمكان تبنيها.

وأضاف بأنه لا يقترح البدء بالإعلان عن مناطق آمنة بل بالمساعدة على ظهورها بالأمر الواقع، مثل أن تزيد أميركا تعاونها مع حلفائها الأكراد بشمال البلاد وحلفائها بجنوب البلاد وتسريع وتكثيف نشاطها على الأرض في هذه المناطق، وبهذه الطريقة ستظهر المناطق الآمنة تلقائيا.  

وفيما يتصل بتوسيع التعاون الأميركي ليشمل مجموعات أكثر، أوضح أوهانلون أن أميركا ليس لديها حلفاء كبار على الأرض بسوريا باستثناء الأكراد، وأن هذا التحالف لن يكفي لهزيمة تنظيم الدولة وجبهة النصرة وتغيير الرئيس السوري بشار الأسد في نفس الوقت.

المصدر : نيوزويك