رجح خبراء أمنيون في إسرائيل عودة موجة العمليات الفلسطينية، رغم ما وصفوه بنجاح جيش الاحتلال في كبحها خلال الفترة الأخيرة، وعزوا احتمال عودتها إلى أن أسباب اندلاعها ما زالت قائمة.

فقد قال الخبير العسكري يوآف ليمور في صحيفة "إسرائيل اليوم" إن الوضع الأمني في الضفة الغربية مرشح للتصعيد في الفترة القريبة القادمة رغم "نجاح الجيش الإسرائيلي في لجم موجة الهجمات الفلسطينية في الفترة الأخيرة".

وأضاف الخبير أن التخوف من اندلاع موجة تصعيد جديدة دفع بقوات الجيش الإسرائيلي لبذل جهود حثيثة لمنع مزيد من الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبيل الأعياد اليهودية.

وعزا الكاتب احتمال عودة العمليات إلى جملة من الأسباب، منها الانتخابات المحلية في الأراضي الفلسطينية، أو الخطاب المتوقع إلقاؤه من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأمم المتحدة، والأهم الزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين اليهود الذين سيزورون الحرم القدسي خلال فترة الأعياد اليهودية.

وعلى خلفية هذه التقديرات، قال ليمور، المقرب من رئيس الحكومة بينامين نتنياهو، إن قيادة الجيش قررت تعزيز وحداتها وألويتها الميدانية في كافة مناطق الضفة الغربية بكتيبتين إضافيتين، على أمل أن تنجح هذه التعزيزات في تهدئة الأوضاع.

يوسي ميلمان:
موجة العمليات الفلسطينية تمنحنا تقديرا بأن تصاعدها الإضافي بات شبه مؤكد في الفترة القريبة القادمة

الأسباب ذاتها
وختم ليمور بالقول "هناك شكوك كثيرة تحيط بآمال توقف موجة العمليات الفلسطينية، لأن أسباب اندلاعها لم تتغير، خاصة الظروف الاقتصادية الصعبة لسكان الضفة الغربية، والجمود السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتحريض المتواصل في الشارع الفلسطيني. ومع اقتراب الأعياد اليهودية تزداد الفرص في تصعيد أمني لا تريده إسرائيل والسلطة الفلسطينية معاً".

بدوره نقل موقع ويللا الإخباري عن المنسق السابق للحكومة الإسرائيلية شبتاي بنديت ترجيحه عودة موجة العمليات "لأن الأجواء الأمنية لم تتغير، والأسابيع القادمة كفيلة بزيادة عمليات التشويش على حياة الإسرائيليين خارج وداخل الخط الأخضر".

في حين ذكر يوسي ميلمان -وهو خبير أمني بصحيفة معاريف- أن تجدد موجة العمليات الفلسطينية يمنحنا تقديرا بأن تصاعدها الإضافي بات شبه مؤكد في الفترة القريبة القادمة، ويشير إلى أن تسليم الفلسطينيين بواقع الاحتلال فكرة خاطئة.

وأضاف "تجدد هذه العمليات يذكر إسرائيل بأن موجة الهجمات الفلسطينية لم تذهب بعيدا، وإنما فقط تقوم بتغيير شكلها بين حين وآخر، لا سيما في ظل السياسة الاستيطانية، والضائقة الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون، رغم نشر الجيش ما يقرب من 40% من قواته في الضفة الغربية، وهو بصدد زيادة إضافية لقواته، وسيغلق المعابر الحدودية بين إسرائيل والفلسطينيين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية