إندبندنت: أسماك غرب أفريقيا لإطعام الدواجن والخنازير
آخر تحديث: 2016/9/18 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/18 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/17 هـ

إندبندنت: أسماك غرب أفريقيا لإطعام الدواجن والخنازير

الساردين في سوق ميناء غزة في أبريل/نيسان 2016 (الأوروبية)
الساردين في سوق ميناء غزة في أبريل/نيسان 2016 (الأوروبية)

أورد تقرير بصحيفة إندبندنت البريطانية أنه ومع ازدياد استهلاك اللحوم بالعالم تستورد شركات الأغذية الأجنبية الأسماك الغنية بأوميغا-3 من أفواه شعوب غرب أفريقيا لإطعام الخنازير والدجاج وفاء بالحاجة المتزايدة للحوم.

وأوضح التقرير أن مخزون الأسماك بغرب أفريقيا يتناقص لصالح صناعة الأعلاف لمزارع الخنازير والدجاج في الغرب.

ويواجه العاملون في الصناعة التقليدية لتدخين الأسماك بالمواقع التي زارها معدو التقرير بالسنغال تهديدا غير متوقع لمصدر أرزاقهم من المزارع الصناعية، إذ يتعرضون للمنافسة من الشركات الكبيرة التي تسببت في رفع أسعار هذه الأسماك.

ارتفاع الأسعار
وقالت رئيسة الجمعية النسوية لمدخني الأسماك بالسنغال مارياني تينينغ نادياي إن الأسعار التي يجب عليهن دفعها لشراء الأسماك ظلت تزداد باستمرار منذ بدء إقامة مصانع الأعلاف المذكورة.

ولتفعيل نشاطها وتضخيم أرباحها، بدأت شركات صناعة الأعلاف الحيوانية إقامة أكثر من عشرة مصانع بالسنغال خلال الأعوام الأخيرة على طول ساحل السنغال مع توقع إنشاء المزيد منها وتدفق المستثمرين لاصطياد أسماك الساردين والرنجة منخفضة الأسعار بالمنطقة لطحنها وتحويلها لبودرة وتصديرها كأغذية لمزارع الدواجن والخنازير.

ويقول التقرير إن شركات صناعة الأعلاف الحيوانية وزيت الأسماك تستخدم 60% من الأسماك التي تصاد في العالم، لذا هي أكبر المتعاملين في الأسماك في العالم رغم أنها أقل الجهات التي يعرف الجمهور عنها شيئا.

تعمل بهدوء
واستمرت هذه الصناعة تعمل بهدوء لعقود وهي تنتج علف بودرة وزيت الأسماك بكميات ضئيلة بمناطق أخرى مثل بيرو وتشيلي وتايلند، وتحاول بجهد كبير تجنب إثارة الجدل العام بالاستعانة في إنتاجها بالأسماك التي لا يرغب البشر في استهلاكها.

ومع ازدياد معدل استهلاك اللحوم وزيادة الطلب على علف الأسماك حوّلت شركات الإنتاج اهتمامها إلى مناطق جديدة بمياه غرب أفريقيا.

بحاجة للساردين
ويقول المحتجون على هذه الشركات بغرب أفريقيا إن هذه المنطقة من المناطق الجافة في العالم وإن الناس فيها بحاجة لتناول الساردين أيضا. ويضيف التقرير "إذا أردت معرفة التأثير المحتمل لصناعة العلف الحيواني، فعليك أن تتعرف على أهمية الأسماك في دولة مثل السنغال".

ويقول المختصون إن مخزون الأسماك بالسنغال يتدهور بسرعة كبيرة مع استقدام معدات الصيد الحديثة التي تجرف كل شيء. وتوضح التقديرات أن الوضع ينذر بالخطر، إذ انخفض حجم الأسماك من مليون طن إلى 400 ألف طن.

وأورد تقرير لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن 50% من نفقات الأسرة في السنغال بدأت تُصرف على الطعام، وهو أمر ينسحب على الدول المجاورة مثل بوركينا فاسو التي تمثل سوقا رئيسيا لبيع الأسماك السنغالية.     

المصدر : إندبندنت