قال الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع "ويللا" الإخباري أمير بوحبوط إن حزب الله اللبناني غارق في سوريا، مع تراجع في مخصصاته المالية، وانخفاض مريع في شعبيته المتردية، وكل ذلك يشير إلى أن هذه المنظمة تجد نفسها في موضع إهانة كبير.

وأضاف أن أزمة الحزب تزداد بعد أن أدار العالم العربي ظهره له، وتعالت أصوات قتلاه في سوريا التي باتت تشكل ضررا للأمين العام للحزب حسن نصر الله، كما أن الموازنات السنوية القادمة من إيران لم تعد واضحة في الأفق القريب، مما دفع مسؤولا إسرائيليا كبيرا للقول إن عام 2016 هو الأصعب على الحزب.

ونقل بوحبوط عن أوساط أمنية إسرائيلية مطلعة أن أكثر ما يقلق الحزب حاليا هو استمرار الانتقادات الموجهة إليه من اللبنانيين، فضلا عن حالة التقارب الآخذة بالتزايد بين الولايات المتحدة وروسيا لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مما يطرح علامات استفهام عديدة حول مستقبل الحزب في اليوم التالي لنهاية الحرب الدائرة على أرض سوريا.

وأوضح أن أخطر الضربات التي تلقاها حزب الله هي تصنيفه منظمة إرهابية من قبل الدول العربية، خاصة السعودية ودول الخليج العربي، والجامعة العربية في وقت لاحق، إلى جانب تزايد الانتقادات التي يسمعها الحزب من داخل لبنان بسبب الخسائر الباهظة التي يتكبدها من حربه في سوريا.

ورغم ما يقدمه الحزب من تبريرات لتورطه في سوريا، فإن اللبنانيين يبدون شكوكا كبيرة حول مزاعمه، حتى إن شعبية الأمين العام للحزب حسن نصر الله التي حظي بها قبل سنوات تدنت كثيرا اليوم.

ويضيف الخبير العسكري الإسرائيلي أن هناك أزمة أخرى يعانيها الحزب، تتعلق بضائقته المالية المتزايدة، في ظل أن الاقتصاد الإيراني لم يتعاف بعد من رفع العقوبات الدولية عنه بموجب الاتفاق النووي الأخير، ولذلك لا تسارع طهران لدفع المخصصات المالية للحزب، بل تلجأ لتقليص الموازنات المالية التي كانت ترسل إليه في السابق.

وهناك تقدير أمني إسرائيلي بأن إيران قد تلجأ لمزيد من التقليصات المالية تجاه الحزب، بالتزامن مع دفع الحزب مستحقات نهاية الخدمة في صفوفه لمن عمل فيه خلال السنوات الثلاثين الماضية.

وختم بالقول إن المعلومات التي تصل إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية تشير إلى أن تزايد خطابات نصر الله في الآونة الأخيرة تؤكد أنه في ضائقة واضحة، ويحاول افتعال استقرار مصطنع.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية