واشنطن بوست: محاصرون بالخوف والشك في ذكرى 11سبتمبر
آخر تحديث: 2016/9/11 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/9/11 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/12/10 هـ

واشنطن بوست: محاصرون بالخوف والشك في ذكرى 11سبتمبر

عمال يفككون بقايا برجي مركز التجارة العالمي في نيوييورك بعد تعرضهما لهجمات سبتمبر (الأوروبية)
عمال يفككون بقايا برجي مركز التجارة العالمي في نيوييورك بعد تعرضهما لهجمات سبتمبر (الأوروبية)
تناولت صحف أميركية هجمات 11 سبتمبر التي تحل ذكراها الخامسة عشرة اليوم، والتي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001 وهزت العالم، وقالت إحدى الصحف إن هذه الذكرى تأتي ولا يزال الإرهاب ينتشر أكثر من أي وقت مضى، وقالت أخرى إننا أصبحنا محاصرين بمخاوفنا وشكوكنا.

و
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إنه بعد 15 عاما على هجمات سبتمبر أصبحنا محاصرين بمخاوفنا وشكوكنا أكثر من أي وقت مضى.

وأضافت إننا لم نكن نتخيل قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 أن إرهابيين سيختطفون طائرات مملوءة بالوقود للاصطدام بها في مباني برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وحرقهما ليسقطا على أنقاضهما، وبمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن وتمزيقه، وهي المباني المشيدة من الصلب والخرسانة. 
وقالت الصحيفة إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وخلفت لنا الحزن والخوف وجردتنا من الإحساس بالأمن أو ربما حتى من شعورنا بالرضا عن أنفسنا وذواتنا، وهو الشعور الذي كنا نعتقد من خلاله أن حدودنا وأجواءنا ومبانينا كانت محصنة وحصينة ومنيعة ضد أي هجوم.
وفي تحليل بصحيفة واشنطن بوست كتبه جوبي ووريك وغريغ ميلر، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقف أمام الكونغرس بعد تسعة أيام من هجمات 11 سبتمبر 2001 لوضع الخطوط العريضة للاستجابة عن هذه الهجمات التي تعتبر أعنف عمل إرهابي في التاريخ والرد عليها.

وأوضحت أن الرد تمثل في نقطتين أو هدفين:
أولا: إجراء إصلاحات وتحسينات في مجال الأمن داخل الولايات المتحدة نفسها.
ثانيا: شن هجوم شامل ضد "التطرف الإسلامي" الذي هو في حالة حرب وعداء مع الغرب.

وأضافت وشنطن بوست أن الهدف الأول ربما يكون قد تحقق، فالأميركيون أكثر أمنا بكل المعايير من أن يتعرضوا لهجوم آخر بحجم هجمات سبتمبر.

مقاتلون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية أثناء استعراض في مدينة الرقة بسوريا مطلع 2014 (أسوشيتد برس)  
عنف أكثر
ولكن الصحيفة استدركت بالقول إن النضال من أجل إلحاق الهزيمة بشبكة عالمية من جماعات العنف أو الجماعات الجهادية التي تستهدف الغرب لم يؤت أكله كما يجب أن يكون، بل إن المشكلة استفحلت بشكل أكبر، وصار الإرهاب منتشرا في العالم أكثر من أي وقت مضى.

وذكرت أنه تم استهداف تنظيم القاعدة -الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن- وأضعفت قدرته على التخطيط لشن هجمات معقدة، كما أضعفت الفروع التابعة للقاعدة في شمال أفريقيا وفي اليمن، وذلك عن طريق هجمات عسكرية جوية غربية ومن خلال استمرار الاقتتال بين الفصائل المتناحرة.

وأضافت: لكن تنظيم القاعدة لا يزال ينشط في سوريا ومناطق أخرى، وأشارت إلى نشوء وصعود تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت إنه رغم تعرضه لنكسات في كل من العراق وسوريا فإن تنظيم الدولة يثبت قدرة متنامية لتوجيه - أو إلهام- أتباعه لشن هجمات قليلة لكنها قاتلة في جميع أنحاء العالم.

ونسبت إلى المستشار السابق للبيت الأبيض في مكافحة الإرهاب ريشارد كلارك القول إن التهديدات انتشرت بشكل أسوأ.

وأشارت إلى أن كلارك -المستشار في شؤون الإرهاب لثلاثة رؤساء أميركيين سابقين- سبق أن حذر بوش بشأن تنامي خطر تنظيم القاعدة قبل أسابيع من هجمات سبتمبر.

وأضاف كلارك أنه يوجد اليوم حوالي مائة ألف من الأفراد ضمن جماعات إرهابية منشترة في أنحاء العالم، وأن هذا العدد أكبر بكثير مما كان عليه الحال قبل 15 عاما.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

التعليقات