قال ديك تشيني النائب السابق للرئيس الأميركي في مقال اشترك به مع ابنته الكبرى إليزابيث تشيني بصحيفة وول ستريت جورنال إن الخطر في أرجاء العالم يتزايد بعد 15 عاما على هجمات سبتمبر، بينما دور الولايات المتحدة آخذ بالتراجع.

وأضاف تشيني وابنته إليزابيث التي كانت مسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية أن خمسة عشر عاما تمر على ذكرى هجمات سبتمبر بحلول هذا اليوم الأحد، التي أسفرت عن مقتل حوالي ثلاثة آلاف شخص في أخطر هجوم قاتل تتعرض له بلادنا الولايات المتحدة عبر تاريخها.

وقالا مضى عقد ونصف العقد من الزمان ولا نزال نخوض حربا مع "الإرهابيين الإسلاميين"، وإن الانتصار في هذه الحرب يتطلب منا جهدا والتزاما أكبر مما بذلناه في أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، موجهين الدعوة إلى كل عنصر من عناصر القوة الوطنية لدوام اليقظة والاستعداد.

وأضافا إن إلحاقنا الهزيمة بأعداء الولايات المتحدة أصبح أكثر صعوبة بشكل كبير، في ظل السياسة التي يتبعها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقالا إن أيا من رؤسائنا السابقين لم يفعل ما فعله أوباما في إضعاف البلاد وإعاقة دفاعاتها أو التسبب في مساعدة خصومنا.

مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أثناء عرض في مدينة الرقة بسوريا منتصف 2014 (أسوشيتيد برس) 

أعداء
وأوضحا أن الرئيس أوباما كرس جهودا أكبر في تخفيض قوة ودور الولايات المتحدة في العمل على دحر أعدائنا.

وأشارا إلى كثير من الإجراءات التي اتبعها أوباما، مما عزز من قدرات خصوم الولايات المتحدة ووصولهم إلى الأموال، بمن فيهم الدول الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم، وذلك على حساب "حلفائنا وأمننا القومي".

ونوها إلى المحادثات السرية بين إدارة أوباما والإيرانيين بشان اتفاق الملف النووي الإيراني.

وقالا إن أوباما تسبب في تراجع القوة العسكرية للولايات المتحدة، بينما تواصل قدرات أعدائنا بالنمو، وأضافا أن سلاح الجو الأميركي صار الأصغر والأقدم من أي وقت مضى، ومضيا يتحدثان عن تفاصيل أخرى من السياسات التي اتبعها أوباما وتسببت في تراجع دور الولايات المتحدة على المستوى العالمي.

وأضافا أنه في الوقت نفسه، قد نمت وتزايدت تهديدات المنظمات الإرهابية العالمية وأن سياسات أوباما أسهمت في تزايد قوة أعدائنا، وأشارا إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من فوضى، وقالا إن الحدود بين سوريا والعراق قد تلاشت.

وأشارا إلى أن أوباما وضع خطا أمام الرئيس السوري بشار الأسد بشأن ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية، لكن الأخير استخدمها ضد الشعب السوري في ريف دمشق، ولم يفعل أوباما شيئا.

وذكرا أن عدم اتخاذ أوباما إجراء ضد الأسد في هذا السياق، أسهم في فقدان الولايات المتحدة لمصداقيتها أمام حلفائها وفي تقوية أعدائها.

وقالا: تخيلوا عالَما يكون فيه الإرهابيون والدول الرائدة في رعاية الإرهاب يمتلكون أسلحة نووية.

وإنه بمضي 15 عاما على هجمات سبتمبر، فإن هذا سيكون هو العالم الذي تسببت في إيجاده سياسات التراجع والانسحاب التي اتبعها أوباما ووزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون، وذلك إذا لم نراجع حساباتنا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,الجزيرة