سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على تقرير دولي اتهم إسرائيل بالتسبب بارتفاع معدلات وفيات الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، والتراجع الحاصل في الاقتصاد الفلسطيني، في ظل أن هذا الاقتصاد كان بإمكانه أن يتضاعف مرتين عما هو عليه اليوم لولا وجود الاحتلال الإسرائيلي والقيود التي تضعها إسرائيل على القطاع.

وصدر التقرير قبل أيام عن لجنة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التي تتابع التطورات الاقتصادية في المناطق الفلسطينية منذ سنوات عديدة، لكنها المرة الأولى التي توجّه فيها اتهاما واضحا للاحتلال الإسرائيلي بالتسبب في هذه الأضرار التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، بجانب الارتفاع الحاصل في عدد وفيات الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة للمرة الأولى عام 2015 منذ خمسين عاما.

وأضاف التقرير أن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي حدّت من نهوض الاقتصاد الفلسطيني في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، مثل الحد من حرية الحركة وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية ومصادرة الأراضي واستغلال الموارد المائية والطبيعية لصالح الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من استخدامها لخدمة نهوضه وتطوره.

واتهم التقرير الدولي إسرائيل بأنها تمنح حرية الخروج من قطاع غزة فقط للحالات الإنسانية، رغم أن بعض الأفراد المحتاجين للعلاج الطبي لا يسمح لهم بالخروج أحيانا من غزة لتلقي المساعدة الصحية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت تعقيب السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون على التقرير الأممي، حيث وصفه بأنه مليء بما أسماها أنصاف الحقائق والأكاذيب المضللة ضد إسرائيل، داعيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لرفض توصيات التقرير، "التي تتعامى عن رؤية الحقيقة"، على حد زعمه.

وطالب دانون بـ"عدم إتاحة الفرصة أمام الفلسطينيين للسيطرة على الوكالات التابعة للأمم المتحدة، وتحويلها إلى ماكنيات للكذب واتهام إسرائيل بكل ما لا يخطر على بال، مما قد يؤثر بصورة سلبية على الموازنات المالية اللازمة للمنظمة الأممية".

في وقت زعمت أوساط البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة أن التقرير تم إعداده بتوجيه من القيادة الفلسطينية لتصدير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى أجندة المجتمع الدولي لتحصيل إنجازات دبلوماسية.

المصدر : الجزيرة