تعرض زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين أمس السبت إلى انتقادات جديدة بشأن ما يسمى العداء للسامية داخل الحزب بعد اعتذاره عن عدم تلبية دعوة من حزب العمال الإسرائيلي إلى زيارة متحف محرقة يهود أوروبا "الهولوكوست".

وأوضحت صحيفة غارديان أن مصادر بالحزب أكدت لها أن كوربين قال إن التزامات القائمة تجعل من المستحيل عليه مغادرة بريطانيا وإنه سيبعث نائبه توم واتسون أو الأمين العام للحزب لين ماكنيكول في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأضافت الصحيفة أن رئيس "أصدقاء إسرائيل" بحزب العمال عضو مجلس العموم البريطاني جوان ريان وصف كوربين بالفشل القيادي، الأمر الذي سيشعل الجدل بشأن آراء الأخير تجاه الشرق الأوسط، وأعرب ريان عن خيبة أمله لعدم تلبية كوربين الدعوة إلى زيارة إسرائيل.

العداء للسامية
وأضاف ريان أن من الواجب أن تكون زيارة إسرائيل من أولويات كوربين "خاصة في ضوء القلق العميق بشأن التزامه بحل الدولتين، ووصفه تنظيمات إرهابية مثل حماس وحزب الله بأنها صديقة، والمزاعم بالعداء للسامية".

وقال عضو مجلس العموم من الحزب ويس ستريتنغ إنه ليس من المستغرب ألا ينظر الجمهور إلى كوربين باعتباره رئيس مجلس وزراء محتمل في الوقت الذي يفشل فيه في معالجة قضايا دبلوماسية مثل هذه، مضيفا "هذا يفسر آراء كثير من الناس بأنه غير مناسب لمنصب رئيس الوزراء، وأن كثيرا من المؤيدين لحزب العمال يفضلون تيريزا ماي عليه".

يذكر أن كوربين تلقى في أبريل/نيسان الماضي رسالة غاضبة من زعيم حزب العمال الإسرائيلي إسحاق هيرتزوغ عقب ملاحظات مثيرة للجدل أدلى بها عمدة لندن السابق كين ليفنغستون بشأن هتلر والنازية.

وقال هيرتزوغ إنه "شعر بالخوف" جراء تأكيدات ليفنغسون بأنه عندما فاز هتلر بانتخابات 1932 كانت سياسته تقضي بترحيل اليهود إلى إسرائيل.

وعقب فصل ليفنغستون من حزب العمال، دعا هيرتزوغ كوربين إلى زيارة متحف الهولوكوست لمشاهدة "أن اليهود عندما رُحلوا بالقوة لم يُرحلوا إلى إسرائيل، بل إلى موتهم".             

المصدر : غارديان