قال الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد -في مقال له بصحيفة معاريف- إن التخوف الإسرائيلي من تجدد الهجمات الفلسطينية أمرٌ قائم وفعلي، مع اقتراب الذكرى الأولى لانطلاق العمليات الفلسطينية ضد الأهداف الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المسجد الأقصى والقدس هما المؤجج لهذه العمليات.

واعتبر الخبير العسكري الهجمات الفلسطينية التي اندلعت أواخر سبتمبر/أيلول 2015، الموجة الأخطر التي لم يعرف مثلها الإسرائيليون في السنوات الأخيرة، وتشهد ارتفاعا وانخفاضا متفاوتا بين حين وآخر.

وأضاف بن دافيد -وهو وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية- أن الجيش الإسرائيلي بات يخشى فعليا أنه مع اقتراب الأعياد اليهودية يمكن للساحة الميدانية أن تشتعل بأجواء العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أنه مع مرور عام على اندلاع الهجمات الفلسطينية، يجدر التذكير بأن الإسرائيليين عاشوا قرابة 235 هجمة مسلحة خطيرة، نصفها عمليات طعن بالسكاكين، قتل فيها أربعون إسرائيليا، ونفذ هذه العمليات ثلاثمئة فلسطيني، معظمهم من الضفة الغربية وشرقي القدس.

وأوضح أن 120 من منفذي الهجمات الفلسطينية تم قتلهم خلال تنفيذ العملية أو أثناء اعتقالهم، وأن عددا قليلا منهم كانوا ينتمون لأحد المنظمات الفلسطينية المسلحة المعروفة.

وذكر بن دافيد بأن بعض الإسرائيليين أطلقوا على هذه الموجة من العمليات اسم الانتفاضة الثالثة، أو انتفاضة السكاكين، أو انتفاضة المنفذين الوحيدين (أي غير التابعين لتنظيم ما)، مشيرا إلى أنه عاش كمراسل عسكري الانتفاضتين السابقتين -انتفاضة الحجارة 1987، وانتفاضة الأقصى 2000- ولعل العامل المشترك فيهما أن المجتمع الفلسطيني بأسره خرج ضد الإسرائيليين، بعكس ما هو عليه الحال خلال العام الأخير.

واستدرك قائلا صحيح أن الفلسطينيين رحبوا بمنفذي العمليات، واحتفلوا بهم، لكنهم لم ينضموا إليهم بأعداد كبيرة، موضحا أن هذه العمليات اندلعت في شرقي القدس، وكان الحرم القدسي مركز إشعالها، ثم انتشرت في مناطق الخليل.

وختم بن دافيد بالقول إن ما نسبته 75% من العمليات الفلسطينية توجهت ضد الجيش الإسرائيلي، لكن ما وجه منها ضد المستوطنين والمدنيين الإسرائيليين كان فتاكا للغاية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية