قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعرض لضغوط كبيرة من مصر والأردن لإرجاء الانتخابات المحلية، خشية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية- في مقالة بموقع "نيوز ون" الإسرائيلي، أن عمّان والقاهرة اللتان تقودان جهودا لمصالحة عباس مع غريمه السياسي محمد دحلان، اشترطتا لإجراء هذه المصالحة إرجاء الانتخابات خشية فوز حماس، مما قد يزيد من قوتها في الضفة الغربية، وهو ما يهدد مصالح مصر والأردن اللتين تربطهما حدود طويلة مع الضفة وقطاع غزة.

ويزعم الخبير الإسرائيلي أن قرار إرجاء الانتخابات لم يفاجئ الفلسطينيين بل كان متوقعا، لأنه منذ البداية كان واضحا أن عباس اتخذ قرار إجراء الاستحقاق الانتخابي عقب ضغوط مارسها عليه الاتحاد الأوروبي.

فرضية خاطئة
ويشير الضابط السابق في الاستخبارات إلى أن هذه الضغوط الأوروبية تزامنت مع فرضية خاطئة لعباس بأن حماس لن تشارك في الانتخابات، ولذلك كان سيجريها فقط في الضفة دون غزة، لكن حركة المقاومة الإسلامية فاجأته وقررت المشاركة عبر دعم قوائم مستقلة، كي لا تقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال ناشطيها في الضفة.

video

ويرى الخبير الإسرائيلي أن وقف الانتخابات بقرار قضائي قد يحبط جهود المصالحة، ويشير إلى تخوف السلطة الوطنية الفلسطينية من إمكانية تحقيق فوز كاسح لحماس، بل إنه سيصعد من حدة التوتر بينها وبين فتح.

وأضاف بن مناحيم أن قرار وقف الانتخابات جاء نتيجة للضغوط التي مارسها كبار مسؤولي فتح على الرئيس الفلسطيني على خلفية التخوف من فوز حماس، ومن زيادة التصدعات الداخلية في فتح نتيجة الطعون التي قدمتها حماس ضد قوائم الحركة الانتخابية، وهو ما قد يشير إلى أن الانتخابات قد تحصل في نهاية الأمر في الضفة دون غزة.

انتقادات فتحاوية
ويقول المتحدث نفسه إن قيادات فتحاوية انتقدت بحدة عباس بعدما قرر في البداية إجراء الانتخابات، لأنها لو حصلت فستقدم الضفة لحماس على طبق من ذهب.

وأشار إلى أنه بدا واضحا أن القرار القضائي بالوقف المؤقت للانتخابات جاء بمثابة طوق نجاة لعباس الذي بدأ يسعى فعليا منذ فترة إلى إرجائها خشية سقوط فتح، ولذلك يمكن النظر للقرار القضائي على أنه سياسي في ضوء الكشف عن ضغوط مارستها الأجهزة الأمنية على المحكمة لإرجائها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية