تناولت صحف أميركية هجمات سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة عام 2001، وتحل غدا ذكراها الخامسة عشرة، وأشارت إحداها إلى أن الأميركيين لن ينسوها، وتساءلت أخرى هل تخيل تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وقائدين آخرين معه حينئذ ما يشهده العالم الآن من أحداث.

فبعد أن وصفت الكاتبة لين سقالين في مقال بصحيفة واشنطن بوست بعض المشاهد والتفاصيل المتعلقة بأنقاض برجي التجارة في نيويورك اللذين تعرضا للهجوم. أوضحت أن عددا من السلالم بقيت صامدة بعد الهجوم، وأن مئات من العمال تمكنوا من الهرب والنجاة عبر استخدامها في طريقهم إلى خارج المبنى، وأن أحد الناجين وصفها بأنها كانت تمثل "الطريق إلى الحرية".

وقالت إن ملايين الناس وأقارب الضحايا يزورون كل عام ما أصبح يعرف بالاسم "غراوند زيرو" التي كان البرجان مشيدين عليها.

قافلة لمسلحي تنظيم الدولة ينتشرون في محافظة الأنبار غرب بغداد مطلع 2014 (أسوشيتد برس) 
تخيلات
من جانبه دعا الكاتب ريتش هيغينز في مقال بصحيفة واشنطن تايمز إلى تخيل اللقاء الذي جمع بين بن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة حينئذ أيمن الظواهري وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في صباح يوم 11 سبتمبر 2001.

وقال إن هؤلاء القادة ناقشوا مسبقا عملية اغتيال القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود الناجحة التي تمت في التاسع من سبتمبر/أيلول 2001، وكذلك الهجمات الوشيكة الوقوع على واشنطن ونيويورك، وتساءل: هل كانوا يتخيلون ما يشهده العالم الآن من أحداث بعد 15 عاما؟

وتساءل الكاتب هل تخيل هؤلاء القادة أن ديون الولايات المتحدة ستصبح 20 ترليون دولارا، وأن حربا أهلية طائفية ستنشب في العراق، وأن تركيا حليف أميركا ستتحرك بسرعة نحو معشر الإخوان المسلمين؟ وغير ذلك من التساؤلات.

وأضاف هل تخيلوا أنه ستتم الإطاحة بالرئيس المصري حسين مبارك ويحل محله الإسلاميون الذين سيحل محلهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في حين تنحاز الولايات المتحدة إلى جانب الإخوان المسلمين.

وهل تخيلوا الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي وبالزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أو أن ليبيا واليمن ستنزلق كل منهما في حرب أهلية.

ومضى يتساءل هل كانوا يتخيلون احتدام الحرب في سوريا دون أن يكون لدى أميركا إستراتيجية متماسة بشأنها؟ وهل تخيلوا أن تنظيم الدولة سيتسلح بأسلحة أميركية ويعلن "الخلافة الإسلامية" ويشن هجمات على عدد من البلدان الأوروبية؟

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية