اعتبر تقرير لصحيفة ديلي تلغراف أن قدرة تنظيم الدولة على تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا ستتضرر بموت أبي محمد العدناني نائب قائد التنظيم الذي أعلن عن مقتله هذا الأسبوع بغارة  قرب مدينة الباب بمحافظة حلب السورية.

وذكرت الصحيفة أن العدناني كان المهندس الرئيسي للعمليات الإرهابية العالمية للتنظيم وأحد آخر الأحياء من مقاتلي القاعدة الذين شكلوا التنظيم قبل عشر سنوات في العراق، ومن ثم تعتبر وفاته أكبر انتكاسة للتنظيم منذ بدء حربه الخاطفة في أنحاء الشرق الأوسط.

ويتوقع المحللون أن تعيق وفاته قدرة الجماعة على توجيه هجمات إلى الغرب، في الأمد القصير على الأقل. وقال كولين كلارك المحاضر في الإرهاب بجامعة كارنيجي ميلون، إن إيجاد خليفة له لن يكون سهلا.

وفاة العدناني الذي لعب دورا بارزا في تطور التنظيم تصلح لأن تكون مادة دعاية جيدة، لكن العمود الفقري الذي ساعد في إنشائه لا يزال قائما

لكن صحيفة فايننشال تايمز رأت أن موت العدناني قد لا يوقف تقدم تنظيم الدولة، وقالت إن تأثير قتل قيادات الإرهاب ليس من السهل التنبؤ به حتى بالنسبة للخبراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن وفاته ستضر لا محالة بالتنظيم في وقت يتعرض فيه لضغط متزايد من القوات المتحالفة من الأميركيين والروس والإيرانيين في كل من سوريا والعراق، وبعد فقدان العديد من القادة القتاليين الآخرين.

وألمحت الصحيفة إلى جدال بعض الخبراء الآن بأن سياسة "ضرب أعناق" المنظمات الإرهابية يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج عكسية. وضربت مثلا بالشرطة النيجيرية عام 2009 عندما أعدمت محمد يوسف، المؤسس الكاريزمي لبوكو حرام، وكيف أدى ذلك إلى قيادة أكثر عنفا وعشوائية تحت إمرة أبي بكر شيكاو.

وختمت الصحيفة بأن وفاة العدناني الذي لعب دورا بارزا في تطور التنظيم، تصلح لأن تكون مادة دعاية جيدة لكن العمود الفقري الذي ساعد في إنشائه لا يزال قائما.

المصدر : الصحافة البريطانية