قال المستشرق الإسرائيلي رؤوبين باركو إن الهدف من "المصالحة الفتحاوية الداخلية التي تقوم بها بعض الدول العربية هو رفع أسهم محمد دحلان ليكون وريثا محتملا للرئاسة الفلسطينية".

وأوضح باركو في مقال له اليوم الخميس بموقع "أن.آر.جي" الإسرائيلي  أن مصر والسعودية والأردن "تقود جهودا حثيثة لإبرام مصالحة داخل حركة فتح بين محمد دحلان ومحمود عباس، وفي حالة توفر زعيم ذي شخصية كاريزمية بديلا عن عباس، فإن ذلك كفيل بإيجاد حل للقضية الفلسطينية".

ونوه الكاتب الإسرائيلي بشخصية دخلان قائلا إنه "أسير سابق في السجون الإسرائيلية، ومسؤول أمني فلسطيني بارز، وذو تأثير على حماس، ولديه مقدرات اقتصادية ومالية، وعلاقاته وثيقة مع الدول العربية، حتى أن الإسرائيليين يستطيعون إقامة حوار جاد معه".

وربط باركو بين هذه المصالحة وقرب إجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية المقررة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وقال "إن الساحة الفلسطينية تعيش أجواء من الترقب الحذر، في ظل ما تعانيه السلطة الفلسطينية من أمراض متلاحقة، بما في ذلك اشتباكات مسلحة في نابلس، وفقدان سيطرة لأبي مازن وأجهزته الأمنية، بجانب وجود حالة من الحراك التنظيمي الداخلي التي تعتقد أن التاريخ يجب أن يأخذ دورته من خلال تولي جيل قيادي جديد بديلا عن القيادة الحالية".

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية خاصة حركة فتح "تحاول العثور على مرشحين متفق عليهم للفوز في الانتخابات المحلية، من أجل إقامة تحالفات مع العشائر الأكثر تأثيرا بين الفلسطينيين، والتغلب على أي نزاعات قد تحدث بين قيادات السلطة الفلسطينية وأجهزتها، كل ذلك في مسعى منها للتصدي لحركة حماس".

وألمح إلى أن النتائج المرتقبة للانتخابات المحلية القادمة ستكون بالون اختبار لمدى قوة كل من حركتي فتح وحماس تحضيرا للانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة الفلسطينية "في ظل وصول الساحة الفلسطينية مرحلة من الانسداد السياسي".

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن الضفة الغربية "تحيا تحت ظل تهديد إمكانية فوز حماس مجددا في الانتخابات القادمة، وإعادة سيناريو انتخابات عام 2006، مع ذهاب الفلسطينيين بالضفة الغربية لمنح أصواتهم لحماس لمعاقبة فتح على فساد السلطة التي تقودها، ولذلك فإن السلطة هذه المرة قامت بسلسلة من الإجراءات للحيلولة دون تكرار هذا السيناريو".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية