يرى الكاتب غيديون راشمان أن الديمقراطية في الوقت الراهن تتراجع في جميع أنحاء العالم، وأشار في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز إلى أن الأحداث في بعض الأحيان يمكن أن تغير المزاج السياسي العالمي، وضرب مثلا بأن إطلاق سراح نيلسون مانديلا من السجن في جنوب أفريقيا في فبراير/شباط 1990 جاء بعد ثلاثة أشهر فقط من سقوط جدار برلين، وقال إن هذين الحدثين ألهما الديمقراطيين والليبراليين في جميع أنحاء المعمورة.

وأردف الكاتب أن المزاج الدولي الحالي أقل تفاؤلا وودية بكثير تجاه الديمقراطية، وأن هذا المزاج تشكل مع انهيار الربيع العربي عام 2011، وتحول إلى سفك دماء وفوضى.

وأضاف أن الحكام المستبدين في جميع أنحاء العالم، خاصة في روسيا والصين، يشيرون الآن إلى الشرق الأوسط كمثال على مخاطر الديمقراطية غير الناضجة.

المزاج الدولي الحالي أقل تفاؤلا وودية تجاه الديمقراطية، وهذا المزاج تشكل مع انهيار الربيع العربي عام 2011 وتحول إلى سفك دماء وفوضى

وأشار إلى أن الأرقام الواردة في التقرير السنوي لمؤسسة "فريدم هاوس" البحثية عن حالة الديمقراطية تؤكد الانطباع العام بأن هذه الفترة سيئة للديمقراطيين، حيث يرى التقرير أن الحرية السياسية كانت في تراجع عالمي على مدى العقد الماضي.

وأضاف الكاتب أن الجزء الأقل حرية في العالم هو الشرق الأوسط الذي يمثل خيبة أمل مريرة بالنظر إلى الآمال التي أثارتها الانتفاضات التي اندلعت ضد الأنظمة المستبدة في أنحاء العالم العربي قبل خمس سنوات، وخص مصر بالذكر بأنها تعاني الآن من استبداد أشد من نظام مبارك الذي أطيح به عام 2011.

وأفاض الكاتب في ذكر البلدان التي يرى أن الحريات فيها تتعرض للخطر مثل بولندا والمجر وتايلند وماليزيا وتركيا، وفي المقابل رأى أن توجهات بعض الدول تسير في الطريق الصحيح، مثل ميانمار وإندونيسيا ونيجيريا.

المصدر : فايننشال تايمز